اليورو يواصل التراجع أمام الدولار قبيل أسبوع حاسم من البيانات الأمريكية
استمر زوج يورو/دولار في التراجع إلى أدنى مستوياته منذ أسابيع مع سيطرة قوة الدولار وترقب الأسواق لبيانات أمريكية مفصلية قد تحدد مسار السياسة النقدية المقبلة.
بدأ زوج يورو/دولار تداولات الأسبوع تحت ضغط واضح، مواصلًا الأداء الضعيف الذي أنهى به الأسبوع الماضي، حيث انخفض إلى مستوى 1.1690، وهو أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وسيطرة الحذر على تحركات المستثمرين.
ويأتي هذا الأداء في وقت تتابع فيه الأسواق التطورات السياسية الأخيرة، وعلى رأسها التدخل الأمريكي في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، الذي من المنتظر أن يمثل أمام محكمة أمريكية. كما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تصعيد إضافي ضد فنزويلا في حال عدم تعاون السلطات مع الخطط الأمريكية المتعلقة بقطاع النفط ومكافحة تهريب المخدرات.
ورغم هذه التطورات، بدت ردود فعل الأسواق محدودة، إذ سجلت المؤشرات الآسيوية مكاسب في بداية الأسبوع، بينما أشارت الأسواق الأوروبية إلى افتتاح إيجابي طفيف، ما يعكس قدرة المستثمرين على تجاوز المخاطر الجيوسياسية في الوقت الراهن.
في سوق العملات، واصل الدولار الأمريكي مكاسبه التي بدأها في نهاية الأسبوع الماضي، مستفيدًا من بيانات اقتصادية أمريكية جاءت داعمة، من بينها أرقام مبيعات المنازل وطلبات إعانة البطالة، والتي عززت قناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على نهج حذر للغاية في تخفيف السياسة النقدية.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال جلسة اليوم إلى صدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد ISM، في محاولة لتأكيد صورة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة. ومع ذلك، يبقى الحدث الأهم خلال الأسبوع هو تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر، المنتظر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في إعادة تسعير توقعات خفض الفائدة الأمريكية، وبالتالي توجيه حركة زوج يورو/دولار خلال الفترة المقبلة.