تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى أدنى مستوى في 15 شهرًا بدعم من صعود النفط وتوقعات بنك كندا

هبط زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي لأدنى مستوياته منذ أكثر من عام، مع استمرار قوة الدولار الكندي المدعومة بارتفاع أسعار النفط وتباين السياسات النقدية.

Jan 29, 2026 - 18:02
تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى أدنى مستوى في 15 شهرًا بدعم من صعود النفط وتوقعات بنك كندا

واصل الدولار الكندي تحقيق مكاسب قوية مقابل نظيره الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مما دفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) إلى التراجع لأدنى مستوى له منذ أكتوبر 2024، في ظل دعم واضح من ارتفاع أسعار النفط واستقرار توقعات السياسة النقدية لبنك كندا.

وتداول الزوج بالقرب من مستوى 1.3500، مسجلًا انخفاضًا يوميًا يقارب 0.40%، مع استمرار تدفق الزخم لصالح العملة الكندية، التي تستفيد بشكل مباشر من تحركات سوق الطاقة.

وجاء هذا الأداء القوي للدولار الكندي مدفوعًا بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، حيث تعد كندا من أكبر مصدري النفط عالميًا. وقفزت أسعار النفط بعد تحذيرات أمريكية جديدة من احتمالات تصعيد عسكري ضد إيران على خلفية برنامجها النووي، ما أعاد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 65.90 دولار للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر، مع مكاسب يومية تجاوزت 4%.

وفي المقابل، ظل الدولار الأمريكي تحت ضغط محدود رغم محاولات الاستقرار. واستقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستوى 98.17، منخفضًا بشكل طفيف خلال اليوم، بعد ارتداد محدود من أدنى مستوياته في أربع سنوات التي سجلها مؤخرًا.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت المؤشرات الأمريكية صورة متباينة، حيث تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية بشكل طفيف، لكنها جاءت أعلى من توقعات الأسواق. في الوقت نفسه، سجلت إنتاجية العمل غير الزراعي نموًا قويًا خلال الربع الثالث، بينما واصلت تكاليف العمل لكل وحدة انخفاضها، بما يتماشى مع التقديرات السابقة.

أما على مستوى السياسة النقدية، فقد استوعبت الأسواق قرارات كل من بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي الصادرة يوم الأربعاء. وأبقى بنك كندا سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25%، مؤكدًا أن المستوى الحالي لا يزال مناسبًا لتحقيق هدف التضخم قرب 2%.

وفي الولايات المتحدة، فضل الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على نهج حذر يعتمد على البيانات، مع الإشارة إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي، مقابل بقاء التضخم أعلى قليلًا من المستهدف واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الآفاق المستقبلية.

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، تشير توقعات الأسواق إلى استمرار الضغط الهبوطي على زوج USD/CAD، في ظل ترجيح احتمال يقارب 44% لرفع محتمل للفائدة من بنك كندا خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقابل توقعات بخفضين لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من العام، وهو ما يعزز الفارق لصالح الدولار الكندي.