توقعات سعر الريبل: ضعف الطلب المؤسسي وتراجع شهية المستثمرين يحدان من فرص التعافي
الريبل يحافظ على دعمه فوق 1.20 دولار، لكن استمرار ضعف التدفقات الاستثمارية وتراجع نشاط المستثمرين يضعان عقبات أمام أي انتعاش قوي في المدى القريب.
تمكن الريبل (XRP) من الارتداد فوق مستوى 1.23 دولار خلال تعاملات الأربعاء بعد دفاع المشترين عن منطقة الدعم عند 1.20 دولار، مستفيدًا من تحسن محدود في أداء سوق العملات الرقمية عقب موجة بيع حادة شهدتها الأسواق خلال الأيام الأخيرة.
ورغم هذا التعافي، لا تزال شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر ضعيفة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعدم وضوح مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. كما ساهمت حالة الحذر السائدة في إبقاء الضغوط قائمة على سوق العملات المشفرة بشكل عام.
وتعكس مؤشرات المعنويات هذا الوضع، إذ هبط مؤشر الخوف والجشع الخاص بالعملات الرقمية إلى مستوى 11 نقطة، مقارنة بـ23 نقطة في اليوم السابق، ما يضع السوق داخل منطقة "الخوف الشديد" ويشير إلى استمرار العزوف عن المخاطرة بين المستثمرين.
ضعف التدفقات الاستثمارية يضغط على الريبل
من جانب آخر، أظهرت بيانات سوق المشتقات تراجع الاهتمام بالمراهنة على ارتفاع الريبل، حيث استقرت قيمة الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة الدائمة عند نحو 2.65 مليار دولار، وهو مستوى أقل بكثير من القمم المسجلة خلال الأشهر الماضية.
ويشير هذا التراجع إلى انخفاض نشاط المستثمرين في أسواق المشتقات، ما يعكس ضعف الرغبة في فتح مراكز جديدة على العملة الرقمية. كما لا تزال الفائدة المفتوحة بعيدة جدًا عن ذروتها التاريخية البالغة 10.94 مليار دولار، والتي تم تسجيلها خلال يوليو الماضي.
أما على صعيد الاستثمار المؤسسي، فقد استمر الأداء الضعيف لصناديق الريبل المتداولة في البورصة (ETF)، حيث لم تسجل الصناديق المدرجة في الولايات المتحدة أي تدفقات مالية جديدة خلال جلسة الثلاثاء.
ورغم ذلك، لا تزال التدفقات التراكمية لصناديق الريبل عند مستوى 1.43 مليار دولار، بينما تبلغ قيمة الأصول الخاضعة للإدارة نحو 1.04 مليار دولار، إلا أن تباطؤ التدفقات الجديدة يعكس محدودية الزخم الاستثماري في الوقت الحالي.
التحليل الفني للريبل
فنيًا، يواصل الريبل التحرك في إطار هابط رغم ارتداده الأخير، حيث لا يزال السعر يتداول أسفل المتوسطات المتحركة الرئيسية التي تمثل عقبات مهمة أمام أي محاولة للتعافي.
ويقع المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 1.37 دولار، بينما يتمركز المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم قرب 1.44 دولار، في حين يشكل المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم عند 1.65 دولار حاجزًا رئيسيًا يؤكد استمرار الاتجاه الهابط على المدى المتوسط.
كما يواصل مؤشر SuperTrend إرسال إشارات سلبية مع بقائه أعلى السعر الحالي قرب 1.38 دولار، بينما لا يزال مؤشر MACD يتحرك داخل المنطقة السلبية، ما يشير إلى استمرار سيطرة البائعين رغم التحسن المحدود في الزخم.
وفي حال استمرار الارتداد الحالي، فإن أولى مناطق المقاومة تظهر بين 1.37 و1.38 دولار، يليها مستوى 1.44 دولار. أما اختراق منطقة 1.52 دولار فقد يساهم في تخفيف الضغوط البيعية بشكل أكبر. وفي المقابل، يبقى مستوى 1.65 دولار الحاجز الفني الأهم الذي يجب تجاوزه لتأكيد تحول الاتجاه العام إلى الصعود.