خام غرب تكساس يستقر قرب 98 دولارًا وسط آمال الدبلوماسية ومخاطر إمدادات مضيق هرمز
استقرار أسعار النفط يعكس توازنًا دقيقًا بين تفاؤل المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
يحافظ خام غرب تكساس الوسيط على استقراره خلال تداولات الثلاثاء، حيث يتحرك بالقرب من مستوى 98.25 دولارًا للبرميل، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا خلال اليوم، لكنه لا يزال دون القمم التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع، في ظل حذر واضح من قبل المستثمرين.
ويأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تزايد التوقعات بشأن استئناف جولة جديدة من المحادثات بهدف تهدئة التوترات. وتشير تقارير إلى احتمال إرسال وفد إيراني إلى باكستان، فيما ألمح الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى إمكانية مشاركة مسؤولين كبار في هذه الجولة، مع اقتراب انتهاء الهدنة الحالية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، خاصة في Strait of Hormuz، الذي يُعد شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز. وقد أدت التوترات العسكرية والحوادث الأخيرة إلى إبطاء حركة الشحن، ما يثير القلق بشأن استمرارية الإمدادات.
وفي هذا السياق، حذر Fatih Birol، رئيس International Energy Agency، من أن الصراع المرتبط بإيران قد يقود إلى واحدة من أخطر أزمات الطاقة في التاريخ، مشيرًا إلى أن تداعياته قد تتجاوز أزمات سابقة شهدها العالم.
من جانب آخر، ترى بعض المؤسسات المالية أن الأسواق قد لا تُسعّر المخاطر الحالية بشكل كامل، حيث يشير محللون إلى أن التفاؤل بشأن المفاوضات قد يُخفي احتمالات استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول، وهو ما قد يدعم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
وفي انتظار مزيد من الإشارات، يترقب المستثمرون صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية من معهد البترول، وسط توقعات بتراجع في المخزون بعد الزيادة الكبيرة التي سُجلت في الأسبوع السابق.