خام غرب تكساس يواصل الهبوط بأكثر من 7% مع تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

تراجعت أسعار خام غرب تكساس بأكثر من 7% بعد تعليق الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط آمال بانفراج دبلوماسي، بينما لا تزال مخاطر اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز تحد من استمرار الهبوط.

Jul 27, 2026 - 17:43
خام غرب تكساس يواصل الهبوط بأكثر من 7% مع تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

واصل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خسائره خلال تعاملات الاثنين، ليتداول قرب 82.60 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنحو 7.38%، بعدما افتتح الأسبوع على فجوة سعرية هابطة عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران تعليق العمليات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة عززت آمال الأسواق بإمكانية تهدئة الصراع الذي استمر أسبوعين.

وجاء هذا التراجع مع تقليص المستثمرين لعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار النفط خلال الفترة الماضية، بعدما عززت الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران التوقعات بإحياء المسار الدبلوماسي، وهو ما قد يسهم في استئناف حركة الشحن التجاري بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة علقت حملتها العسكرية في ظل تزايد المخاوف من استنزاف مخزون صواريخ الاعتراض، إلى جانب محدودية الأهداف العسكرية ذات القيمة داخل إيران. كما أفادت التقارير بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن استمرار العمليات قد يشكل ضغطًا كبيرًا على القدرات العسكرية الأمريكية.

وفي السياق ذاته، أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة استعداد كامل، إلا أن الرئيس ترامب يرغب في إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا. وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران ستواصل اتباع سياسة "الضربة مقابل الضربة"، مع تعليق عملياتها العسكرية طالما امتنعت الولايات المتحدة عن تنفيذ هجمات جديدة.

ورغم التحسن النسبي في الأوضاع، لا تزال أسواق الطاقة تتعامل بحذر مع التطورات، إذ لم تختفِ المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية. ويعود ذلك إلى إعلان الحوثيين المدعومين من إيران مسؤوليتهم عن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت نفطية سعودية على ساحل البحر الأحمر، وهو ما يبقي احتمالات تعطل الإمدادات قائمة إذا عادت التوترات إلى التصاعد.

توقعات الأسواق

يرى محللو OCBC أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط يتماشى مع السيناريو الأساسي الذي يفترض تراجع الأسعار تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، بعد إشارات متبادلة من واشنطن وطهران إلى وقف مؤقت للضربات. ومع ذلك، حذروا من أن النفط قد يستعيد جزءًا من خسائره لاحقًا، نظرًا لأن القضايا الجوهرية، وعلى رأسها أمن الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، لا تزال دون حل.

من جانبهم، أشار محللو ING إلى أن الهبوط الحاد في أسعار النفط يعكس تفاؤل الأسواق بأي مؤشرات على خفض التصعيد، موضحين أن توقف الضربات من الجانبين أدى إلى تراجع أسعار خام برنت بأكثر من 7% خلال فترة وجيزة، لينخفض مؤقتًا دون مستوى 90 دولارًا للبرميل.

وأضافوا أن هذه الهدنة تمثل أول إشارة واضحة على تهدئة التوترات، إلا أن استمرارها لا يزال غير مؤكد في ظل غياب تفاصيل كافية حول طبيعة الاتفاق، وعدم عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية. ولذلك، يتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط عرضة للتقلب إلى حين اتضاح ما إذا كان خفض التصعيد سيستمر بالفعل، وما إذا كانت السفن ستتمكن من عبور المضيق بأمان دون التعرض لمخاطر الهجمات.