خام غرب تكساس يواصل مكاسبه رغم تعليق ترامب ضربة إيران واستمرار مخاوف الإمدادات

أسعار النفط تواصل الصعود لليوم الرابع مع بقاء التوترات الجيوسياسية ومخاطر اضطراب الإمدادات في صدارة المشهد، رغم تعليق واشنطن خططها لضربة عسكرية ضد إيران.

May 19, 2026 - 19:42
خام غرب تكساس يواصل مكاسبه رغم تعليق ترامب ضربة إيران واستمرار مخاوف الإمدادات

واصل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعه خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلًا مكاسب لليوم الرابع على التوالي، وسط استمرار القلق في الأسواق بشأن الإمدادات العالمية رغم ظهور مؤشرات على تهدئة مؤقتة للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع الخام الأمريكي بأكثر من 1% ليتداول قرب مستوى 103.20 دولار للبرميل، مدعومًا باستمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين للتحوط من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات النفطية.

وجاء ذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump تعليق ضربة عسكرية كانت مخططًا لها ضد إيران، في خطوة تهدف لإفساح المجال أمام استمرار المفاوضات الدبلوماسية.

ووفقًا للتقارير، جاء قرار التهدئة المؤقتة بعد ضغوط ومناشدات من قادة قطر والسعودية والإمارات لتجنب تصعيد إقليمي أوسع قد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ورغم هذا التراجع المؤقت في احتمالات التصعيد العسكري، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة إذا فشلت المحادثات مع طهران، ما أبقى الأسواق في حالة حذر وترقب.

كما تواصل المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز تقديم دعم قوي لأسعار النفط، نظرًا لأهمية هذا الممر البحري في نقل جزء كبير من صادرات النفط العالمية، بينما يظل الملف النووي الإيراني والعقوبات الغربية من أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق دائم.

وعلى صعيد الطلب العالمي، رفعت الهند أسعار البنزين والديزل بمقدار 87 و91 بيسة لكل لتر على التوالي، في محاولة لتعويض ارتفاع تكاليف استيراد النفط الخام، وهو ما يعكس التأثير المباشر لارتفاع الأسعار العالمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات الطلب الهندي، خاصة أن الهند تُعد ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، ما يجعل أي تغير في استهلاكها عاملًا مؤثرًا في توازن السوق.

في الوقت نفسه، حذرت مؤسسات مالية من مخاطر طويلة الأجل قد تضغط على أسعار النفط مستقبلًا. إذ يرى Rabobank أن تزايد الانقسامات داخل سوق النفط العالمي قد يؤثر سلبًا على الأسعار خلال السنوات المقبلة، خصوصًا بعد خروج الإمارات من تحالف OPEC.

كما أشارت ING إلى أن سوق النفط لا يزال شديد الحساسية لأي تطورات مرتبطة بإيران أو بمخاطر الإمدادات العالمية، وهو ما يبقي مستويات التقلب مرتفعة في المدى القريب.