عوائد السندات الأمريكية تقفز لأعلى مستوياتها في 24 عامًا.. وعائد الـ10 سنوات يقترب من 5.35%

قفزة قوية في عوائد سندات الخزانة الأمريكية تعكس تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن التضخم والضغوط المالية، مع اقتراب عائد السندات لأجل 10 سنوات من 5.35% وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية مجددًا في ديسمبر.

Oct 7, 2026 - 17:53
عوائد السندات الأمريكية تقفز لأعلى مستوياتها في 24 عامًا.. وعائد الـ10 سنوات يقترب من 5.35%

سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعات حادة خلال تعاملات الأربعاء، لتصل عوائد السندات لأجل 10 سنوات و30 عامًا إلى أعلى مستوياتها في نحو 24 عامًا، وسط تنامي مخاوف المستثمرين بشأن التضخم ومسار السياسة المالية الأمريكية.

وصعد عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 3 نقاط أساس ليصل إلى نحو 5.31%، بعدما اقترب من مستوى 5.35%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.724%. ويعكس هذا الصعود زيادة العائد الذي يطالب به المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالدين الحكومي الأمريكي في ظل ارتفاع المخاطر المالية والتضخمية.

وساهم ارتفاع عوائد السندات في دعم العملة الأمريكية، حيث صعد مؤشر الدولار DXY بأكثر من 0.47% إلى 102.32، ليبقى قريبًا من أعلى مستوى له منذ بداية العام عند 102.53. ويتصدر الدولار أداء سوق العملات، يليه الين والفرنك السويسري باعتبارهما من عملات الملاذ الآمن، في حين تعرض اليورو لضغوط بفعل المخاوف المتعلقة بالوضع المالي في فرنسا.

ويترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي عقد في سبتمبر، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. كما يحظى مزاد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات باهتمام كبير، مع استعداد وزارة الخزانة لطرح سندات بقيمة 39 مليار دولار.

وجاء الارتفاع الحالي في عوائد السندات بعد موجة صعود قوية بدأت منذ نهاية يوليو، إذ زاد عائد السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من 60 نقطة أساس. وتزامن ذلك مع استئناف الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ساهم في دفع أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بنحو 20% خلال تلك الفترة، ما زاد بدوره من المخاوف المرتبطة بالتضخم.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، تشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى ترجيح إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع أكتوبر، مع وصول احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 18% فقط.

لكن التوقعات تختلف بالنسبة لاجتماع ديسمبر، إذ لا تزال الأسواق تمنح احتمالًا مرتفعًا يبلغ نحو 85% لرفع أسعار الفائدة، وفق بيانات Prime Terminal، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وقدرة السياسة النقدية على احتواء الضغوط السعرية.