قفزة نفطية نحو 73 دولارًا بعد إغلاق مضيق هرمز وتصاعد المواجهة العسكرية
أسعار النفط تقفز بقوة إلى 73 دولارًا بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز وهددت السفن العابرة، في وقت تتراجع فيه رهانات خفض الفائدة الأمريكية مع تسارع تضخم المصانع.
ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال التداولات الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء، حيث صعدت العقود الآجلة المتداولة في بورصة نايمكس بنسبة 2.3% لتقترب من مستوى 73 دولارًا للبرميل. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتطورات جيوسياسية خطيرة تمثلت في إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية الذي تمر عبره نحو 20% من شحنات النفط الخام عالميًا، ما أثار مخاوف واسعة بشأن اضطرابات الإمدادات.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت متأخر من يوم الاثنين إغلاق المضيق، مؤكدًا أن قواته ستتعامل عسكريًا مع أي سفينة تحاول العبور. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين طهران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط توتر إقليمي متفاقم.
وشهدت المنطقة المحيطة بالمضيق تحركات عسكرية مكثفة من جانب إيران، في إطار ردها على الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت مواقع حساسة وأسفرت عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين البارزين، من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. في المقابل، أعلنت القوات الأمريكية تدمير مراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى منظومات دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ، ما قد يحد من قدرة طهران الهجومية ويفتح الباب أمام احتمال السعي لوقف إطلاق النار.
على صعيد آخر، تراجع الحديث عن احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المدى القريب، وهو ما قد يؤثر على توقعات الطلب على الطاقة. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو إلى 53.5% مقارنة بـ42.7% نهاية الأسبوع الماضي.
وجاء هذا التحول في التوقعات عقب صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي، والتي أظهرت قفزة ملحوظة في مكون الأسعار المدفوعة - وهو مؤشر رئيسي لتضخم تكاليف المصانع - إلى 70.5 نقطة، متجاوزًا بكثير التوقعات البالغة 59.5 والقراءة السابقة عند 59.0، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.