مؤشر الدولار يتراجع إلى 98.50 مع تراجع الطلب على الملاذ الآمن وسط تضارب أخبار الحرب مع إيران

الدولار الأمريكي يفقد بعض مكاسبه مع تراجع المخاوف الجيوسياسية مؤقتًا، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع.

Mar 10, 2026 - 20:56
مؤشر الدولار يتراجع إلى 98.50 مع تراجع الطلب على الملاذ الآمن وسط تضارب أخبار الحرب مع إيران

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي DXY خلال تعاملات الثلاثاء إلى مستوى 98.50، متخليًا عن جزء من مكاسبه التي سجلها الأسبوع الماضي، مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة.

وجاء هذا الانخفاض بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن الحرب مع إيران قد تكون "اقتربت كثيرًا من نهايتها"، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف في الأسواق العالمية.

تضارب التصريحات يزيد حالة الغموض

رغم التفاؤل النسبي، شهدت الجلسة مزيجًا من الأخبار المتناقضة بشأن مسار الصراع.

ففي الوقت الذي أكد فيه ترامب أن العمليات العسكرية شارفت على الانتهاء، أشار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى أن يوم الثلاثاء قد يكون "أكثر أيام الضربات كثافة" منذ بداية الحملة العسكرية، مع تقارير عن غارات مكثفة استهدفت جزيرة كيش الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

وزاد الغموض بعد أن نشر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي يفيد بأن البحرية الأمريكية نجحت في مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، قبل أن يتم حذف المنشور لاحقًا.
وأكدت تقارير لاحقة لوكالة رويترز أن هذا الادعاء قد تم التراجع عنه، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت عمليات المرافقة البحرية قد بدأت بالفعل.

وقد أدى هذا التراجع إلى زيادة الشكوك بشأن قدرة الإدارة الأمريكية على ضمان استئناف تدفق النفط عبر هذا الممر البحري الحيوي.

الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية

يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

أبرز هذه البيانات هو تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) لشهر فبراير، المقرر صدوره الأربعاء عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 0.3%، مع استقرار المعدل السنوي عند 2.4%، بينما يُتوقع أن يسجل التضخم الأساسي 0.2% على أساس شهري.

ومن المهم الإشارة إلى أن بيانات فبراير جُمعت قبل اندلاع الحرب مع إيران، وبالتالي لن تعكس الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة.

كما تتضمن أجندة الأسبوع صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية يوم الخميس، إلى جانب كلمة مرتقبة لمحافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان.

أما يوم الجمعة، فيشهد صدور مجموعة من المؤشرات المهمة، من بينها القراءة الأولية لــ الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع، وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، إضافة إلى مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان.

مستقبل الدولار مرتبط بتطورات الحرب

على المدى الأوسع، يظل مسار الصراع مع إيران العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الأسواق.

ففي حال تصاعد التوترات الجيوسياسية مجددًا أو ارتفاع أسعار النفط، قد يعود الطلب على الدولار كملاذ آمن بسرعة. أما إذا انتهى النزاع كما ألمح ترامب، فقد يواجه مؤشر الدولار مزيدًا من الضغوط الهبوطية مع تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب وإعادة تقييم توقعات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، قد يشكل تقرير التضخم الأمريكي المرتقب يوم الأربعاء المحفز الرئيسي التالي لتحركات الدولار في الأسواق العالمية.