مؤشر الدولار يستقر فوق 99.00 مع ترقب بيانات مبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المنتجين
الدولار الأمريكي يحافظ على تماسكه أعلى مستوى 99.00 وسط حذر الأسواق قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة، في ظل تضخم مستقر ومخاوف جيوسياسية متصاعدة.
تحرك مؤشر الدولار الأمريكي بشكل محدود خلال تعاملات الأربعاء، ليستقر فوق مستوى 99.00 بعد مكاسب طفيفة في الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين لصدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية ومؤشر أسعار المنتجين في وقت لاحق من الجلسة الأمريكية.
وخلال الساعات الآسيوية، تداول مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قرب مستوى 99.10، في ظل أجواء حذرة تسيطر على الأسواق قبل البيانات الاقتصادية المرتقبة.
وجاء هذا الاستقرار مدعومًا ببيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلكين توافقًا عامًا مع توقعات الأسواق، ما عزز الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياسته النقدية دون تغيير خلال اجتماع هذا الشهر، رغم ظهور مؤشرات على تراجع الضغوط التضخمية الأساسية.
وبحسب البيانات، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% على أساس شهري في ديسمبر، كما كان متوقعًا، بينما استقر التضخم السنوي عند 2.7%. في المقابل، سجل التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، زيادة شهرية بلغت 0.2%، أقل من التوقعات، في حين استقر المعدل السنوي عند 2.6%، وهو أدنى مستوى له في نحو أربع سنوات.
وأشارت بيانات التضخم إلى صورة أوضح لمسار التباطؤ السعري، بعد أن تأثرت القراءات السابقة بعوامل مؤقتة، إلا أن متانة سوق العمل الأمريكي لا تزال عنصر دعم للدولار. فقد أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية الأخيرة أداءً قويًا، إلى جانب انخفاض معدل البطالة وتحسن متوسط التوظيف وفق مؤشر ADP لأربعة أسابيع.
في المقابل، حدّت المخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي من الزخم الإيجابي للدولار، بعد تقارير عن تهديد مدعين فيدراليين باتهام رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على خلفية تصريحاته في الكونغرس بشأن مشروع تجديد أحد المباني. وأثارت هذه التطورات تساؤلات حول استقلالية البنك المركزي، خاصة في ظل الضغوط المتواصلة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، واصل المستثمرون توخي الحذر مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، حيث أفادت تقارير بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات، فيما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج، متعهدًا بتقديم الدعم، ما أضاف عنصرًا جديدًا من عدم اليقين إلى معنويات الأسواق.