مؤشر الدولار يقترب من 101.00 مع تصاعد التوقعات بتشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي
واصل الدولار الأمريكي مكاسبه مقتربًا من مستوى 101.00، بدعم من تزايد التوقعات بإمكانية رفع الفائدة مجددًا لمواجهة مخاطر التضخم، بينما تترقب الأسواق بيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي الجديدة.
واصل الدولار الأمريكي صعوده خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بتزايد التوجه المتشدد في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.35% ليصل إلى نحو 100.90، مسجلًا أعلى مستوياته في أكثر من سبعة أسابيع.
وجاءت مكاسب العملة الأمريكية بعدما أبدى عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي استعدادهم لاحتمال مواصلة رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام. ويرى المسؤولون أن الضغوط التضخمية قد تستمر في ظل تأثير صدمات الطاقة واستمرار قوة الطلب.
وأشار إلياس حداد من Brown Brothers Harriman إلى أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تعزز احتمالات اتخاذ خطوات إضافية نحو تشديد السياسة النقدية، في وقت تزداد فيه الإشارات إلى إمكانية رفع الفائدة مرة أخرى.
وحذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موساليم، الذي لا يملك حق التصويت هذا العام، من أن التضخم قد يتطلب المزيد من زيادات أسعار الفائدة للسيطرة عليه. من جانبه، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي، الذي سيشارك في التصويت خلال عام 2027، إلى إمكانية اللجوء إلى زيادات أكبر وأسرع في أسعار الفائدة إذا أظهر الطلب الاقتصادي مزيدًا من السخونة.
وبحسب حداد، فإن التحول في لهجة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يعزز الطابع المتشدد لتوقعات السياسة النقدية، وهو ما يحافظ في الوقت نفسه على جاذبية الدولار مقارنة باليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني.
وتتجه أنظار المستثمرين أيضًا إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية للقطاع الخاص الأمريكي لشهر سبتمبر، والمقرر صدورها من S&P Global عند الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش. وتشير التوقعات إلى أن القراءة ستظهر استمرار توسع النشاط الاقتصادي، ولكن بوتيرة أكثر اعتدالًا، مع تباطؤ في أداء كل من قطاعي التصنيع والخدمات.
وعلى صعيد التحليل الفني، يتحرك مؤشر الدولار على الرسم البياني اليومي بالقرب من مستوى 100.90، ولا يزال الاتجاه قصير الأجل يميل إلى الصعود مع بقاء السعر أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا، الموجود حاليًا عند 99.84. ويعكس ذلك استمرار النمط الإيجابي الذي يتسم بتسجيل إغلاقات عند مستويات أعلى.
كما تشير مؤشرات الزخم إلى استمرار قوة المشترين، إذ بلغ مؤشر القوة النسبية لفترة 14 يومًا نحو 69.52، أي أقل بقليل من منطقة ذروة الشراء. ويعني ذلك أن ضغط الشراء لا يزال قويًا، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى احتمال دخول المؤشر في فترات من التماسك بعد الارتفاع الأخير.
وفي حال تعرض المؤشر لضغوط هبوطية، يظهر مستوى 100.00 كمنطقة دعم أولى، يليه المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند نحو 99.84. أما في الاتجاه الصاعد، فيستهدف الدولار مستوى المقاومة التالي عند أعلى قمة سجلها في 28 يوليو، والبالغة 101.64.