USD/CAD يواصل الهبوط مع مفاجأة إيجابية في مبيعات التجزئة الكندية وضغوط مستمرة على الدولار الأمريكي

تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي للجلسة الخامسة تواليًا بعد بيانات قوية لمبيعات التجزئة في كندا عززت الدولار الكندي، في وقت يرزح فيه الدولار الأمريكي تحت ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة.

Jan 23, 2026 - 17:42
USD/CAD يواصل الهبوط مع مفاجأة إيجابية في مبيعات التجزئة الكندية وضغوط مستمرة على الدولار الأمريكي

واصل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) تراجعه خلال تعاملات يوم الجمعة، مدفوعًا ببيانات قوية لمبيعات التجزئة الكندية فاقت التوقعات، إلى جانب ضعف عام في أداء الدولار الأمريكي، ما عزز من قوة الدولار الكندي. ويتم تداول الزوج حاليًا قرب مستوى 1.3767 مسجلًا خامس جلسة هبوط متتالية.

وأظهرت بيانات إحصاءات كندا أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 1.3% على أساس شهري في نوفمبر، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 1.2%، لتعوض بوضوح تراجع شهر أكتوبر الذي بلغ 0.3%. كما سجلت مبيعات التجزئة باستثناء السيارات أداءً أقوى بارتفاع 1.7% شهريًا مقارنة بتوقعات عند 1.2%، بعد انخفاض سابق بنسبة 0.6%.

هذا التحسن في النشاط الاقتصادي يدعم نهج “الترقب والانتظار” الذي يتبناه بنك كندا، خاصة بعد صدور بيانات تضخم أظهرت تراجع الضغوط السعرية الشهرية، رغم بقاء التضخم السنوي فوق هدف البنك البالغ 2%.
فقد ارتفع التضخم السنوي إلى 2.4% في ديسمبر مقابل 2.2% في نوفمبر، بينما تراجع التضخم الأساسي إلى 2.8% من 2.9%.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن بنك كندا سيُبقي على سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، مع تأكيده في بيانه السابق أن مستوى الفائدة الحالي مناسب لتحقيق استقرار التضخم ودعم الاقتصاد، مع الإبقاء على الجاهزية للتحرك في حال تغيرت التوقعات الاقتصادية.

في الوقت نفسه، تلقت العملة الكندية دعمًا إضافيًا من استقرار أسعار النفط، حيث يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 61 دولارًا للبرميل، بارتفاع يومي يقارب 2.7%، وهو عامل مهم نظرًا لاعتماد الاقتصاد الكندي على صادرات الطاقة.

وعلى الجانب الآخر، لا يزال الدولار الأمريكي تحت ضغط واضح نتيجة حالة عدم اليقين في السياسات الاقتصادية، والمخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى استمرار تأثير السياسات الحمائية لإدارة دونالد ترامب على ثقة المستثمرين.

وبالنظر إلى المستقبل القريب، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية من ستاندرد آند بورز، إلى جانب مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميتشيغان، فضلًا عن اجتماعي السياسة النقدية لكل من بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، والتي ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الدولارين الأمريكي والكندي خلال الفترة القادمة.