USD/CHF يتراجع قرب 0.7800 مع انحسار قوة الدولار وتحذيرات من تدخل المركزي السويسري
تراجع زوج الدولار/الفرنك إلى حدود 0.7800 مع توقف صعود العملة الأمريكية، في وقت أكد فيه البنك الوطني السويسري استعداده للتدخل لكبح قوة الفرنك رغم بيانات تضخم أعلى من المتوقع.
يتداول زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) بنبرة سلبية طفيفة خلال تعاملات الأربعاء، بعدما فقد الدولار الأمريكي بعض زخمه عقب موجة صعود استمرت يومين، بينما يقيّم المستثمرون بيانات التضخم السويسرية وتصريحات البنك المركزي بشأن سوق الصرف.
واستقر الزوج قرب مستوى 0.7800، متراجعًا عن أعلى مستوى يومي سجله في وقت سابق عند 0.7835 خلال الجلسة الأوروبية، في ظل تحركات متقلبة.
أظهرت بيانات الأسعار في سويسرا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري في فبراير، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.5%، ومتحسنًا من قراءة يناير السلبية البالغة -0.1%. وعلى أساس سنوي، استقر التضخم عند 0.1%، متفوقًا على التوقعات التي أشارت إلى -0.1%. ورغم هذه الأرقام، لا تزال المخاوف من قوة الفرنك المفرطة تلقي بظلالها على التوقعات، إذ إن ارتفاع العملة يقلص تكلفة الواردات ويضغط على الصادرات، ما قد يساهم في تهدئة التضخم.
وتعزز هذه المعطيات الرأي القائل بأن البنك الوطني السويسري سيواصل نهجه التيسيري، مع بقاء احتمالات العودة إلى أسعار الفائدة السلبية محدودة في الوقت الراهن.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس البنك أنطوان مارتن استعداد المؤسسة للتدخل في سوق العملات، مشيرًا إلى أن هذا الاستعداد بات أكبر في ضوء التطورات السياسية الأخيرة. وكانت السلطات النقدية قد شددت في وقت سابق على جاهزيتها للتحرك إذا شهد الفرنك ارتفاعًا سريعًا ومفرطًا قد يهدد استقرار الأسعار.
ويأتي هذا التشديد اللفظي في وقت يتلقى فيه الفرنك دعمًا من تدفقات الملاذ الآمن نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، فإن تراجع الدولار يوم الأربعاء حدّ من اتساع مكاسب العملة السويسرية أمامه.
من جانبه، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) — الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية — إلى نحو 98.81، بعدما كان قد بلغ أعلى مستوى له منذ أواخر نوفمبر 2025 قرب 99.68.
أما بيانات سوق العمل الأمريكية، فقد قدمت دعمًا محدودًا للدولار، إذ أظهر تقرير ADP إضافة 63 ألف وظيفة في فبراير، مقارنة بـ11 ألفًا في يناير وبعد توقعات عند 50 ألفًا، لكن تأثيرها على حركة العملة ظل ضعيفًا.