WTI يحافظ على توازنه فوق 59 دولارًا وسط ترقّب تطورات إيران وتصعيد ترامب التجاري
يستقر خام غرب تكساس الوسيط فوق مستوى 59 دولارًا بينما تترقب الأسواق مستجدات إيران وتهديدات ترامب الجمركية وتأثيرها على الطلب العالمي.
يحافظ خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على تداولاته المستقرة قرب مستوى 59.30 دولار خلال التعاملات الأوروبية المبكرة، في ظل حالة من الترقب والحذر تسود الأسواق العالمية مع تقييم المستثمرين لمجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة في أسعار الطاقة.
ويأتي هذا الاستقرار في وقت تشير فيه الأوضاع في إيران إلى هدوء نسبي خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم تصريحات المرشد الأعلى الإيراني التي تحدث فيها عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الفترة الأخيرة، ما أبقى المخاطر السياسية حاضرة في حسابات المتداولين.
وتتجه الأنظار أيضًا إلى التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بعد تقارير إعلامية أفادت بتحرك حاملة طائرات أمريكية واحدة على الأقل نحو الشرق الأوسط، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل أي عمل عسكري محتمل ضد إيران، وهو ما يضيف عنصر عدم يقين جديد للأسواق.
في سياق آخر، زادت تصريحات ترامب الأخيرة بشأن التجارة العالمية من ضغوط القلق، إذ أعلن عن عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على واردات عدد من الدول الأوروبية بداية من فبراير، في خطوة مرتبطة بالخلاف حول جزيرة غرينلاند. هذه التهديدات دفعت القادة الأوروبيين إلى التحضير لاجتماع طارئ لمناقشة ردود محتملة، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على شهية المخاطرة العالمية ويؤثر بدوره على أسعار النفط.
إلى جانب العوامل السياسية، يترقب المستثمرون صدور تقرير مخزونات النفط الخام من معهد البترول الأمريكي (API)، حيث يُنظر إليه كمؤشر مهم على توازن العرض والطلب. أي تراجع أكبر من المتوقع في المخزونات قد يدعم أسعار النفط عبر الإشارة إلى تحسن الطلب، بينما قد تؤدي زيادة المخزونات إلى ضغوط هبوطية على أسعار خام غرب تكساس الوسيط.
وبين ترقّب البيانات وتداخل التوترات الجيوسياسية والتجارية، يواصل خام WTI التحرك ضمن نطاق محدود، مع انتظار الأسواق لإشارات أوضح قد تحدد الاتجاه القادم للأسعار.