أسعار النفط تستعيد توازنها.. خام غرب تكساس يتجاوز 83 دولارًا وترقب لاجتماع أوبك+ يدعم السوق

ارتفع خام غرب تكساس فوق 83 دولارًا للبرميل مع انحسار مخاوف اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، بينما يترقب المستثمرون قرارات أوبك+ التي قد تحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

Jul 31, 2026 - 19:14
أسعار النفط تستعيد توازنها.. خام غرب تكساس يتجاوز 83 دولارًا وترقب لاجتماع أوبك+ يدعم السوق

استعادت أسعار النفط جانبًا من خسائرها خلال تعاملات الجمعة، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 0.76% ليتداول بالقرب من 83.30 دولارًا للبرميل، بعدما ارتد بقوة من أدنى مستوياته اليومية التي هبطت إلى أقل من 80 دولارًا. وبذلك قلص الخام جزءًا كبيرًا من خسائره الأسبوعية، متجهًا لإنهاء الأسبوع بالقرب من مستويات افتتاحه بعد التراجع الحاد الذي شهده في بدايته.

وجاء هذا التعافي مع إعادة المستثمرين تقييم تأثير اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إذ أشارت بيانات CommBank إلى أن عبور ناقلات النفط عبر المضيق عاد إلى ما بين 30% و35% من مستوياته التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع، وهو ما خفف جزئيًا من المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية وساهم في تهدئة التقلبات التي سيطرت على السوق خلال الأيام الماضية.

ورغم هذا التحسن النسبي، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل عامل دعم رئيسيًا لأسعار النفط. فاستمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة الحيوية، يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة ويحد من أي تراجع كبير في الأسعار.

كما تلقت السوق دعمًا إضافيًا من البيانات الأمريكية، بعدما أظهرت أحدث تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) انخفاض مخزونات النفط الخام بأكثر من المتوقع، وهو ما يعكس استمرار شح الإمدادات وانخفاض مستويات المخزون في السوق الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع تحالف أوبك+ المقرر عقده خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط توقعات بأن يوافق التحالف على زيادة محدودة في إنتاج سبتمبر. إلا أن محللين يرون أن تنفيذ أي زيادات سيظل مرهونًا باستمرار انسياب الصادرات عبر مضيق هرمز وقدرة المنتجين في الخليج على استعادة مستويات التصدير الطبيعية.

التوترات الجيوسياسية تواصل دعم السوق

يرى محللو TD Securities أن سوق الطاقة العالمية لا تزال تعاني من قيود واضحة في جانب المعروض، مشيرين إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وباب المندب، إلى جانب الصادرات الروسية، لا تزال أقل من مستوياتها الطبيعية، فيما تقترب صادرات النفط المنقولة بحرًا من أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب.

وأضافت المؤسسة أن هذا الوضع يعزز احتمالات استمرار ارتفاع أسعار النفط، رغم تباين مراكز المستثمرين في الأسواق. كما أوضحت أن مستشاري تداول السلع (CTA) قد يتحولون إلى مشترين لخام برنت إذا تجاوز سعره مستوى 91.60 دولارًا للبرميل، في حين يواصلون تقليص مراكزهم في عقود البنزين خلال الوقت الحالي.

أوبك+ في دائرة الاهتمام

من جانبها، أكدت Commerzbank أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضيف ضغوطًا مستمرة على سوق النفط العالمية، متوقعة أن تظل التطورات الجيوسياسية المحرك الرئيسي لأسعار الخام خلال الأسابيع المقبلة، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تهدئة الأوضاع.

وفي المقابل، حذرت المؤسسة من أن أي تقدم في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي سريعًا إلى تراجع أسعار النفط، كما حدث في مناسبات سابقة، وهو ما يجعل السوق شديدة الحساسية للتطورات السياسية.

وفيما يتعلق باجتماع أوبك+، تتوقع Commerzbank أن توافق الدول السبع الرئيسية في التحالف على رفع أهداف الإنتاج لشهر سبتمبر بنحو 188 ألف برميل يوميًا، مع احتمال التوقف عن إجراء زيادات إضافية بعد ذلك. لكنها شددت على أن تطبيق هذه الزيادة سيعتمد في النهاية على استقرار الأوضاع في مضيق هرمز واستعادة دول الخليج لقدرتها الكاملة على تصدير النفط.

وأشارت المؤسسة أيضًا إلى أن انخفاض المخزونات الأمريكية يعكس تشددًا متزايدًا في أوضاع السوق، وهو ما قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على زيادة صادراتها النفطية، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار ضيق الإمدادات العالمية ودعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.