أسواق العملات المشفرة تتماسك مع تراجع التفاؤل بشأن اتفاق أمريكي-إيراني والريبل تواجه دعم 1 دولار
تتحرك بيتكوين وإيثريوم في نطاقات ضيقة وسط ضعف شهية المخاطرة وتراجع الآمال بشأن اتفاق أمريكي-إيراني، بينما تواصل ريبل خسائرها وتقترب من اختبار مستوى الدعم الحاسم عند 1.00 دولار.
تحافظ بيتكوين (BTC) على تحركاتها المحايدة خلال تعاملات الثلاثاء، مع تمسكها بمستوى الدعم قصير الأجل عند 64 ألف دولار، في وقت يترقب فيه المستثمرون محفزًا جديدًا قد يساعد العملة على تجاوز حاجز 65 ألف دولار.
وتتحرك إيثريوم (ETH) بدورها في نطاق محدود، حيث تتداول دون مستوى 1900 دولار، لكنها لا تزال مدعومة بمنطقة الطلب القريبة من 1800 دولار. وفي المقابل، تواجه ريبل (XRP) ضغوطًا متزايدة مع اقترابها من مستوى 1.00 دولار، بعدما سجلت خسائر لليوم الثالث على التوالي، الأمر الذي يضعف الصورة الفنية للعملة على نطاق أوسع.
تراجع التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق أمريكي-إيراني
تتأثر معنويات سوق العملات المشفرة بضعف التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أكدت طهران يوم الاثنين أن أي تفاهم محتمل مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة التجارة عبر مضيق هرمز لن يكون كافيًا لإعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي بصورة كاملة ما لم توافق واشنطن على مجموعة من الشروط الإيرانية.
وفي ظل مطالبة إيران بالحصول على تعويضات من الولايات المتحدة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستطالب بدورها بتعويضات من طهران مقابل الخسائر البشرية التي تكبدتها الولايات المتحدة.
وخلال مقابلة مسجلة مسبقًا مع وسيلة الإعلام "صوت أمريكا الحقيقي"، وصف ترامب الوضع الاقتصادي في إيران بأنه غير مستدام، مشيرًا إلى صعوبة حصول طهران على التمويل، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة تسيطر على جزء كبير من الأموال الإيرانية.
وانعكس استمرار حالة عدم اليقين على شهية المخاطرة في سوق الأصول الرقمية، إذ تراجع مؤشر الخوف والطمع للعملات المشفرة إلى 29 نقطة يوم الثلاثاء، مقارنة بـ30 نقطة في الجلسة السابقة، ليستقر المؤشر ضمن منطقة "الخوف".
وقد يمثل استمرار ضعف معنويات المستثمرين عاملًا ضاغطًا على الطلب على العملات المشفرة، ما قد يحد من فرص التعافي القريب ويزيد احتمالات تعرض السوق لموجة تصحيح أوسع.
التحليل الفني لبيتكوين
تتحرك بيتكوين بالقرب من 64,116 دولارًا، مع استمرار التداول دون مجموعة المتوسطات المتحركة الأسية الرئيسية، وهو ما يعكس بقاء الاتجاه الأوسع تحت الضغط رغم استقرار السعر في المدى القريب.
ويأتي المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 64,633 دولارًا، بينما يقع المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 66,837 دولارًا، والمتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 72,804 دولارًا، ما يضع عدة مستويات مقاومة متتابعة فوق السعر الحالي.
وعلى مؤشرات الزخم، يظهر مؤشر الماكد (MACD) إيجابية محدودة بالقرب من خط الصفر، في حين يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 49، أي داخل المنطقة المحايدة، بما يشير إلى عدم وجود قوة اتجاهية واضحة في الوقت الحالي.
ويشكل المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 64,633 دولارًا المقاومة الأقرب، يليه متوسط 100 يوم عند 66,837 دولارًا، ثم متوسط 200 يوم عند 72,804 دولارًا. ويحتاج المشترون إلى تجاوز هذه المستويات تدريجيًا لاستعادة السيطرة على الاتجاه.
أما في حالة الهبوط، فيبرز مستوى 63,430 دولارًا كدعم أولي بالقرب من منطقة كسر خط الاتجاه الصاعد. وقد يؤدي الإغلاق المستدام دون هذا المستوى إلى زيادة احتمالات تعرض بيتكوين لتراجع تصحيحي أعمق، بينما يحافظ الثبات فوقه على سيناريو التماسك الحالي.
إيثريوم تتمسك بالدعم وريبل تقترب من مستوى حاسم
تتداول إيثريوم عند نحو 1,877 دولارًا، ولا تزال فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 1,863 دولارًا، لكنها تقع دون المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 1,924 دولارًا والمتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 2,123 دولارًا.
ويعكس هذا التكوين الفني حالة محايدة تميل إلى السلبية على المدى القصير، إذ تتحرك إيثريوم بين دعم قريب يوفره متوسط 50 يومًا ومناطق عرض أقوى في الأعلى.
وتبدو مؤشرات الزخم متباينة؛ إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية بالقرب من 50، بينما يبقى مؤشر الماكد تحت خط الصفر مع استمرار الهيستوجرام في المنطقة السلبية، وهو ما يشير إلى صعوبة اكتساب محاولات الصعود قوة كافية ما لم يتمكن السعر من استعادة المتوسطات المتحركة الأعلى.
ويمثل مستوى 1,924 دولارًا، المتوافق مع المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم، المقاومة الأولى، بينما يقع الحاجز الأقوى عند 2,123 دولارًا بالقرب من متوسط 200 يوم. وفي الاتجاه الهابط، يوفر متوسط 50 يومًا عند 1,863 دولارًا الدعم الفوري.
وقد يؤدي الإغلاق اليومي دون 1,863 دولارًا إلى تعميق خسائر إيثريوم، مع احتمال تعرضها لمزيد من الضعف إذا فشل المشترون في الحفاظ على دعم الاتجاه قصير الأجل.
أما ريبل، فتتحرك بالقرب من مستوى 1.00 دولار، مع استمرار ميلها الهبوطي على المدى القصير، في ظل بقاء السعر دون المتوسطات المتحركة الأسية لـ50 و100 و200 يوم، والتي تشكل جميعها مستويات مقاومة أعلى من السعر الحالي.
ويؤكد مؤشر الماكد اليومي استمرار الضغط البيعي، بعدما ظل دون خط الصفر، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية عند 34، أي أعلى قليلًا من منطقة التشبع البيعي، بما يعكس استمرار سيطرة البائعين مع اقتراب العملة من مستويات قد تصبح عندها ظروف البيع أكثر امتدادًا.
وتقع المقاومة الأولى لريبل عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا قرب 1.10 دولار، تليها مقاومة عند 1.18 دولار بالقرب من متوسط 100 يوم، ثم مستوى 1.37 دولار عند متوسط 200 يوم. وتمثل هذه المستويات منطقة مقاومة متدرجة يحتاج السعر إلى استعادتها حتى تتراجع حدة الاتجاه الهبوطي.
وفي المقابل، يظل مستوى 1.00 دولار هو الدعم النفسي الأهم في الوقت الحالي، بينما يقع الدعم التالي عند 0.95 دولار. ومن المرجح أن تظل العملة عرضة لمزيد من الضعف إذا فشلت في الحفاظ على مستوى 1.00 دولار، في حين أن العودة المستدامة فوق مجموعة المتوسطات المتحركة ستكون إشارة أكثر وضوحًا على بدء استقرار الاتجاه.