ارتفاع طفيف لزوج إسترليني/دولار مع ضعف الدولار وتباطؤ التضخم في بريطانيا
حقق الجنيه الإسترليني مكاسب محدودة أمام الدولار بدعم تراجع العملة الأمريكية وتباطؤ التضخم في المملكة المتحدة، وسط ترقب قرارات البنوك المركزية.
سجل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات يوم الاثنين، ليتحرك قرب مستوى 1.3565 محققًا مكاسب يومية بنحو 0.23%، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وجاء هذا الأداء في ظل تفاؤل نسبي بشأن الأوضاع الجيوسياسية، خاصة بعد تقارير عن مبادرة إيرانية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن ودعم العملات الأخرى.
في المقابل، يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط إضافية مع اقتراب اجتماع Federal Reserve، حيث تتوقع الأسواق أن يبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار حالة الترقب بسبب الضبابية المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.
على الجانب البريطاني، يترقب المستثمرون اجتماع Bank of England، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع مؤشرات على تباطؤ التضخم الأساسي، حيث تراجع معدل مؤشر أسعار المستهلكين إلى نحو 3.1% على أساس سنوي في مارس، مقارنة بقراءة سابقة بلغت 3.2%، ما يدعم توجه البنك نحو التريث في اتخاذ قرارات جديدة.
ورغم هذا التوجه، لا تزال هناك اختلافات في الآراء داخل لجنة السياسة النقدية، إذ يرى بعض المسؤولين ضرورة الإبقاء على تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة التضخم، بينما يميل آخرون إلى الحفاظ على الاستقرار في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات مؤسسات مالية مثل MUFG إلى أن الجنيه الإسترليني لا يزال يحظى بدعم من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة نسبيًا، مدفوعة بقوة الأداء الاقتصادي وضغوط الأسعار. ومع ذلك، تبقى المخاطر السياسية المحلية في المملكة المتحدة عاملًا قد يحد من مكاسب العملة على المدى القريب.
وبشكل عام، من المرجح أن تتحدد حركة الزوج خلال الفترة المقبلة بناءً على نتائج اجتماعات البنوك المركزية والتوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية، إلى جانب استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على معنويات المستثمرين.