استقرار الذهب بدعم مقترح إيران وسط ضغوط توقعات الفائدة التي تحد من مكاسبه

حافظ الذهب على استقراره قرب 4700 دولار بدعم تفاؤل دبلوماسي إيراني، لكن ترقب قرارات البنوك المركزية وتوقعات الفائدة المرتفعة كبحت أي صعود قوي.

Apr 27, 2026 - 15:24
استقرار الذهب بدعم مقترح إيران وسط ضغوط توقعات الفائدة التي تحد من مكاسبه

استقرت أسعار الذهب مع بداية الأسبوع، حيث تداول المعدن النفيس بالقرب من مستوى 4700 دولار، مدعومًا بتحسن معنويات السوق عقب تقارير عن تحركات دبلوماسية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم ذلك، لم يتمكن الذهب من تحقيق مكاسب قوية، ليظل قريبًا من مستوياته اليومية بعد تسجيله قمة مؤقتة عند 4730 دولار.

وأفادت تقارير إعلامية بأن طهران قدمت مقترحًا جديدًا يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التوترات، مع تأجيل المناقشات النووية، في محاولة لدفع مسار التهدئة. ويأتي ذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي Donald Trump إلغاء زيارة دبلوماسية كانت تهدف إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة، مشيرًا إلى أن العرض الإيراني لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب.

أثرت هذه التطورات على أداء الدولار الأمريكي، الذي تعرض لبعض الضغوط، حيث تراجع مؤشره أمام سلة من العملات الرئيسية. ومع ذلك، لم ينجح الذهب في الاستفادة الكاملة من هذا الضعف، بسبب تركيز المستثمرين على توقعات أسعار الفائدة قبيل اجتماعات مهمة للبنوك المركزية العالمية.

وتتجه الأنظار إلى قرارات كل من Federal Reserve وEuropean Central Bank وBank of England وBank of Japan، حيث من المرجح أن تبقي هذه المؤسسات على أسعار الفائدة دون تغيير. ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما يعزز التوجه نحو الإبقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

وفي هذا السياق، يواجه الذهب تحديات واضحة، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عوائد، مثل المعدن النفيس، رغم احتفاظه بدوره كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

وينتظر المستثمرون إشارات أوضح من صناع القرار، خاصة من الاحتياطي الفيدرالي، لمعرفة الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية، حيث يمكن لأي نبرة متشددة أن تضغط على الذهب. كما تظل تطورات الملف الأمريكي-الإيراني عاملًا رئيسيًا قد يؤثر على حركة الأسواق، خصوصًا إذا تم إحراز تقدم في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يخفف من أسعار النفط ويقلل الضغوط التضخمية.

ورغم محدودية الارتفاع، من غير المتوقع أن يشهد الذهب تراجعًا حادًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ما يدفع المتداولين إلى تجنب البيع المكثف، مع بقاء الاتجاه العام صاعدًا وإن كان بزخم أضعف.

التحليل الفني:

من الناحية الفنية، يتحرك الذهب في نطاق محدود، حيث يظل السعر أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، ما يدعم الاتجاه طويل الأجل، لكنه في المقابل يواجه مقاومة دون المتوسطات المتحركة لـ50 و100 يوم، وهو ما يضع ضغوطًا على الأداء قصير المدى.

وتشير المؤشرات الفنية إلى حالة من التذبذب، إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب مستويات محايدة، مع ضعف في الزخم العام، ما يعكس غياب اتجاه واضح في الوقت الحالي.

وعلى مستوى الأسعار، تبرز منطقة 4746 دولار كمقاومة أولية، يليها مستوى 4863 دولار، بينما تقع مناطق الدعم الرئيسية بين 4650 و4600 دولار، ثم مستوى 4257 دولار. وكسر هذه المستويات هبوطًا قد يفتح الباب أمام تصحيح أعمق في الفترة المقبلة.