استقرار الذهب قرب 4760 دولارًا وسط تأثير محادثات إيران وضغط على الدولار
الذهب يحافظ على مكاسبه الأسبوعية بدعم ضعف الدولار وتفاؤل المحادثات الأمريكية-الإيرانية، بينما تحد توقعات الفائدة المرتفعة من اندفاعه.
استقرت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة بالقرب من مستوى 4760 دولارًا، مع توجه المعدن النفيس لتسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 2%، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي في ظل تفاؤل الأسواق بشأن المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة، رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، حيث لا تزال الضربات الإسرائيلية في لبنان تمثل عامل قلق قد يهدد استمرارية وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. في الوقت نفسه، يظل ملف مضيق هرمز دون حل واضح، مع استمرار تعطل حركة المرور بشكل ملحوظ.
ومن المنتظر أن تنطلق المحادثات بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط إشارات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، حيث أكدت الولايات المتحدة استعدادها للتفاوض، مع تحذيرها من أي محاولات للمماطلة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام التضخم في الولايات المتحدة لشهر مارس ارتفاعًا متوافقًا مع التوقعات، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلك 3.3% سنويًا، ما ساهم في تقليص توقعات خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة، وأبقى السياسة النقدية في موقف حذر.
كما أظهرت بيانات أخرى تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى مستويات قياسية منخفضة، مع ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر خلال العام المقبل، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة في الاحتياطي الفيدرالي أن بيانات التضخم لم تكن مفاجئة، مشيرة إلى أن السياسة الحالية لا تزال مناسبة لتحقيق التوازن بين السيطرة على الأسعار ودعم سوق العمل.
من ناحية أخرى، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب وساعد في الحد من أي ضغوط هبوطية.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يترقب المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب تطورات المحادثات الأمريكية-الإيرانية، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسواق، خاصة مع ارتباطها بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز وتأثير ذلك على أسعار الطاقة.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه العام للذهب يميل إلى الصعود، لكنه يواجه صعوبة في اختراق مستوى المقاومة النفسي عند 4800 دولار، بعد أن فشل مؤخرًا في الحفاظ على التداول فوق هذا الحاجز.
في حال تراجع الأسعار دون مستوى 4750 دولار، قد يمتد الهبوط نحو 4700 دولار، مع احتمال استهداف مناطق دعم أقوى لاحقًا. أما في حال استعادة الزخم الصاعد والعودة فوق 4800 دولار، فقد يفتح ذلك الطريق نحو إعادة اختبار القمة الأخيرة قرب 4857 دولار، مع إمكانية التقدم نحو مستوى 4900 دولار إذا استمر الزخم الإيجابي.