استقرار بيتكوين وإيثريوم وسط ضغوط سياسية أمريكية.. والريبل تتراجع مع فتور سوق المشتقات
حافظت بيتكوين وإيثريوم على استقرار نسبي رغم تصاعد التوترات السياسية في الولايات المتحدة، بينما واصلت الريبل التراجع مع ضعف الطلب وتقلص السيولة في سوق المشتقات.
شهد سوق العملات المشفرة حالة من الترقب والحذر في بداية الأسبوع، حيث استقرت بيتكوين فوق مستوى 90 ألف دولار بعد موجة صعود قصيرة، في حين تحركت الإيثريوم ضمن نطاق عرضي ضيق، بينما واصلت الريبل تسجيل خسائر ملحوظة متأثرة بتراجع النشاط في سوق المشتقات.
تتداول بيتكوين (BTC) فوق 90,000 دولار بعد أن سجلت أعلى مستوى يومي قرب 92,500 دولار، مدعومة بتجاهل المستثمرين مؤقتًا لتداعيات التحقيق الجنائي الذي فتحته وزارة العدل الأمريكية بحق رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. ومع ذلك، تراجع الزخم سريعًا مع عودة الحذر إلى الأسواق وارتفاع وتيرة جني الأرباح.
وامتدت حالة التذبذب إلى العملات البديلة، حيث لحقت الإيثريوم (ETH) والريبل (XRP) بحركة بيتكوين، مسجلتين ارتفاعات محدودة قبل أن تتلاشى المكاسب مع تصاعد التقلبات وغياب طلب قوي من مستثمري التجزئة.
وأثار إعلان التحقيق الجنائي في جيروم باول توترًا واسعًا في الأسواق المالية. ووفقًا لتقارير صحفية، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي خضوعه للتحقيق، الذي يرتبط بشهادته حول تجديد مقر البنك المركزي. في المقابل، اعتبر باول أن هذه الخطوة تمثل ضغطًا سياسيًا يستهدف التأثير على استقلالية السياسة النقدية ودفع البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة.
في السياق ذاته، نفى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أي علاقة له بالتحقيق، مكتفيًا بانتقاد أداء باول على رأس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما زاد من حالة الغموض وعدم اليقين في الأسواق.
فنيًا، تتحرك بيتكوين تحت ضغط مقاومة المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا، مع إشارات على تراجع الزخم الصعودي، رغم استمرار دعم مؤشرات الاتجاه الإيجابي على المدى القصير. ولا يزال كسر مستوى 90 ألف دولار هبوطًا واردًا، في حين قد يفتح الإغلاق فوق مستويات المقاومة الطريق أمام موجة صعود جديدة تستهدف مناطق أعلى.
أما الإيثريوم، فتواصل التداول ضمن نطاق يتراوح بين 3000 و3300 دولار، وسط ضعف واضح في الطلب، حيث تشير بيانات سوق المشتقات إلى تراجع الفائدة المفتوحة، ما يعكس فتور شهية المخاطرة لدى المستثمرين. ويظل مستوى 3000 دولار دعمًا محوريًا، في حين يتطلب أي اختراق صعودي زخمًا أقوى وتأكيدًا فنيًا واضحًا.
وبالنسبة للريبل، تبدو الصورة أكثر سلبية، إذ انخفض السعر دون متوسطاته المتحركة الرئيسية، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في الفائدة المفتوحة لعقودها الآجلة. ويشير هذا الانكماش في السيولة إلى فقدان الثقة في استمرار الاتجاه الصعودي، ما يجعل العملة عرضة لمزيد من الضغوط البيعية.
ويُعد مستوى 2.00 دولار نقطة دعم رئيسية للريبل، حيث قد يشهد السوق عنده محاولة ارتداد، بينما قد يؤدي كسره إلى تعميق التصحيح نحو مستويات أدنى، في ظل استمرار ضعف الطلب وتراجع الزخم الفني.