استقرار زوج USD/JPY بعد هبوط حاد مدفوع بتدخل محتمل من اليابان
الين يستعيد قوته بدعم تدخل محتمل من طوكيو، بينما يحاول الدولار/ين التماسك بعد خسائر حادة وسط ترقب الأسواق للتطورات القادمة.
أظهر زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) علامات على الاستقرار خلال تعاملات الخميس، وذلك بعد تعرضه لانخفاض قوي نتيجة تصاعد التوقعات بتدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، وهو ما دعم الين بشكل ملحوظ.
ويتداول الزوج حاليًا بالقرب من مستوى 156.61، بعد أن سجل أدنى مستوى له خلال اليوم عند 155.56، وهو الأضعف منذ أواخر فبراير، مسجلًا تراجعًا يوميًا يقارب 2.4%، في واحدة من أكبر التحركات الهبوطية الأخيرة.
في الوقت ذاته، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ليستقر قرب 98.28، مع انخفاض ملحوظ خلال اليوم، رغم أن التوترات الجيوسياسية المستمرة قد تحد من مزيد من الخسائر.
وتشير تقارير إعلامية، نقلًا عن مصادر حكومية، إلى احتمال تدخل اليابان في سوق العملات من خلال شراء الين وبيع الدولار، إلا أنه لم يصدر تأكيد رسمي حتى الآن. ويأتي ذلك بعد تصريحات سابقة لوزيرة المالية Satsuki Katayama أكدت فيها اقتراب اتخاذ "إجراءات حاسمة" لدعم العملة.
على الجانب الاقتصادي، أظهرت البيانات الأمريكية استمرار النمو بوتيرة مستقرة، حيث سجل الاقتصاد نموًا سنويًا بنسبة 2.0% في الربع الأول من عام 2026، وهو أعلى من القراءة السابقة لكنه أقل من توقعات الأسواق.
كما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 0.7% على أساس شهري في مارس، مسجلًا أقوى زيادة منذ منتصف 2022، بينما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.3%، بما يتماشى مع التوقعات، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.
وتدعم هذه البيانات التوقعات بأن Federal Reserve قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. وقد أشار رئيس البنك Jerome Powell إلى أن السياسة الحالية مناسبة لاعتماد نهج "الانتظار والترقب".
في الفترة المقبلة، سيظل تحرك الزوج حساسًا بشكل كبير لأي تطورات صادرة من اليابان، خصوصًا فيما يتعلق بالتدخل في الأسواق، إلى جانب متابعة مستجدات الشرق الأوسط، وخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، حيث تؤثر أسعار النفط المرتفعة بشكل مباشر على أداء الين.
من الناحية الفنية، دخل الزوج في مرحلة تصحيح هبوطي على المدى القصير، بعد أن كسر دون المتوسطين المتحركين لـ50 و100 يوم، ما يعزز النظرة السلبية. كما تشير مؤشرات الزخم إلى استمرار الضغوط البيعية، حيث يتراجع مؤشر القوة النسبية نحو مستويات منخفضة، بينما يتحرك مؤشر MACD في المنطقة السلبية.
وتبرز مستويات المقاومة قرب 157 ثم 158.56، في حين يظهر الدعم الرئيسي حول 154، حيث قد يحاول المشترون الحد من الخسائر في حال استمرار التراجع.