الإسترليني يتراجع أمام الدولار رغم نبرة الفيدرالي التيسيرية وتوقعات حذرة لعام 2026
الجنيه الإسترليني يتخلى عن بعض مكاسبه أمام الدولار الأمريكي مع استمرار الضغوط رغم دعم محضر الفيدرالي لاحتمالات خفض الفائدة.
شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، على الرغم من النبرة التيسيرية التي حملها محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وذلك في آخر يوم تداول من عام 2025.
وعلى نطاق أوسع، حافظت العملة البريطانية على أداء قوي نسبيًا مقابل معظم العملات الرئيسية، مدعومة بتوقعات المستثمرين بأن يواصل الجنيه تفوقه خلال عام 2026، في ظل ترجيحات بأن بنك إنجلترا سيتجه إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ مقارنة بالعديد من البنوك المركزية الكبرى.
وكان بنك إنجلترا قد أعلن في اجتماعه الأخير خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.75%، مشيرًا إلى أن مسار السياسة النقدية سيظل تدريجيًا، مع التأكيد على أن كل خطوة تخفيف جديدة تقرّب البنك أكثر من المستوى المستهدف.
وأوضح البنك في بيان السياسة النقدية أن التضخم يُتوقع أن يتراجع خلال الربع الأول من عام 2026 إلى نحو 3%، قبل أن يقترب من هدف 2% في الربع الثاني من العام نفسه، وهو ما يعزز ثقة صانعي السياسة في السيطرة على الضغوط السعرية على المدى المتوسط.
ومع تراجع المخاوف التضخمية، يتحول تركيز بنك إنجلترا بشكل متزايد نحو تطورات سوق العمل البريطاني، الذي أظهر إشارات ضعف واضحة خلال عام 2025. فقد حدّ أصحاب الأعمال من وتيرة التوظيف، متأثرين بارتفاع مساهماتهم في برامج الضمان الاجتماعي.
ووفقًا لأحدث البيانات، ارتفع معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى 5.1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، مسجلًا أعلى مستوى له منذ مارس 2021، ما قد يشكل عامل ضغط إضافي على صانعي السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.