الإسترليني يتماسك رغم قوة الدولار مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

الجنيه الإسترليني حافظ على استقراره النسبي رغم الضغوط الناتجة عن صعود الدولار، في وقت أدت فيه التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران والبيانات الأمريكية القوية إلى تعزيز الطلب على العملة الأمريكية.

Jun 1, 2026 - 19:24
الإسترليني يتماسك رغم قوة الدولار مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

تحرك الجنيه الإسترليني بشكل عرضي خلال تداولات الاثنين، مع بقاء زوج الإسترليني/الدولار قرب مستوى 1.3445، حيث واجه ضغوطًا ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي بعد تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت هذه التحركات بعد أن عادت المخاوف السياسية إلى الواجهة عقب تبادل الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أضعف احتمالات نجاح المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران وأعاد المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

وتزايدت حالة القلق بعدما أفادت Tasnim News Agency بأن إيران أوقفت تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة احتجاجًا على العمليات العسكرية الإسرائيلية. كما أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان قد يهدد بإنهاء وقف إطلاق النار القائم.

في ظل هذه التطورات، ارتفع الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، ما دفع U.S. Dollar Index للصعود بنحو 0.34% إلى مستوى 99.27 نقطة.

كما تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من بيانات اقتصادية قوية أظهرت تسارع نشاط القطاع الصناعي الأمريكي. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن Institute for Supply Management إلى 54 نقطة خلال مايو، مقارنة بـ52.7 نقطة في أبريل، ليسجل أعلى مستوى له منذ أربع سنوات.

وأظهرت البيانات أن الشركات الأمريكية واصلت زيادة الطلبات والإنتاج بوتيرة قوية، بينما تراجع مؤشر الأسعار المدفوعة من 84.6 إلى 82.1 نقطة، في إشارة إلى انخفاض محدود في ضغوط التكاليف.

ويرى المستثمرون أن هذه الأرقام تعكس استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، وهو ما يعزز قدرة Federal Reserve على الحفاظ على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول إذا استدعت الظروف ذلك.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، بالإضافة إلى بيانات التوظيف الأخرى ومؤشر مديري المشتريات الخدمي، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وفي المملكة المتحدة، خلا جدول البيانات الاقتصادية من المؤشرات المؤثرة خلال اليوم، إلا أن الأسواق تترقب ظهور Andrew Bailey في جلسات الاستماع الخاصة بتقرير السياسة النقدية يوم الأربعاء، والتي قد توفر إشارات جديدة بشأن توجهات بنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.

كما لا يزال الجنيه الإسترليني يتلقى دعمًا من توقعات الأسواق بإمكانية استمرار التشديد النقدي البريطاني، حيث تشير تسعيرات المتداولين إلى احتمال رفع أو إبقاء السياسة النقدية متشددة بما يعادل نحو 42 نقطة أساس حتى نهاية العام.

التحليل الفني لزوج الإسترليني/الدولار

من الناحية الفنية، لا يزال زوج الإسترليني/الدولار يحتفظ باتجاه إيجابي معتدل على المدى المتوسط، رغم التحركات العرضية الأخيرة.

ويتداول الزوج بالقرب من مستوى 1.3454 أعلى مجموعة من المتوسطات المتحركة الرئيسية المتجمعة حول 1.3447، كما يواصل احترام خط الاتجاه الصاعد الممتد من القاع المسجل عند 1.3159.

ويظهر مؤشر القوة النسبية RSI قراءات متوازنة بالقرب من مستوى 49، ما يعكس استمرار اهتمام المشترين دون وجود زخم صعودي قوي للغاية.

أما على الجانب الصاعد، فتبرز منطقة 1.3602 كمستوى مقاومة رئيسي، حيث إن اختراقها والإغلاق فوقها قد يفتح المجال أمام موجة ارتفاع أكثر قوة. وفي المقابل، يمثل مستوى 1.3447 أول دعم مهم، يليه مستوى 1.3351 الذي يشكل منطقة دعم فنية محورية قد يتدخل عندها المشترون للحفاظ على الاتجاه الصاعد العام للزوج.