الإسترليني يتماسك فوق 1.35 رغم تصاعد رهانات خفض الفائدة البريطانية

GBP/USD يواصل مكاسبه لليوم الخامس مع ضعف الدولار بسبب ضبابية السياسات الأمريكية، بينما تترقب الأسواق قرار بنك إنجلترا وسط تباطؤ التضخم وتدهور سوق العمل.

Feb 26, 2026 - 10:07
الإسترليني يتماسك فوق 1.35 رغم تصاعد رهانات خفض الفائدة البريطانية

حافظ الجنيه الإسترليني على زخمه الإيجابي أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الخميس المبكرة، ليرتفع زوج GBP/USD نحو مستوى 1.3560، مسجلًا خامس جلسة متتالية من المكاسب، في ظل استمرار الضغوط على العملة الأمريكية نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة.

وجاء ضعف الدولار بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد، حيث أكد تعافي الاقتصاد ودافع عن سياسة الرسوم الجمركية باعتبارها داعمًا للنمو، منتقدًا في الوقت ذاته قرار المحكمة العليا بإلغاء جزء من تلك الإجراءات.

ورغم الأداء القوي للإسترليني، فإن المكاسب قد تواجه بعض القيود بسبب تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا. إذ تسعر الأسواق احتمال تقليص الفائدة في مارس، مدفوعة بضعف سوق العمل في المملكة المتحدة وتراجع الضغوط التضخمية.

وكان عضو لجنة السياسة النقدية آلان تايلور قد دعا إلى خفض الفائدة مرتين أو ثلاث مرات على المدى القريب، محذرًا من مخاطر هبوطية تهدد التوظيف مع انحسار الضغوط السعرية. كما عززت بيانات التضخم الأخيرة هذه التوقعات، بعدما تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.0% في يناير مقارنة بـ3.4% في ديسمبر، في أكبر انخفاض منذ منتصف 2025.

من جانبه، أوضح محافظ البنك أندرو بايلي أمام لجنة الخزانة في البرلمان أن قرار خفض الفائدة في مارس لا يزال محل نقاش، مشيرًا إلى أن تضخم الخدمات بلغ 4.4%، وهو مستوى يفوق التقديرات السابقة للبنك عند 4.1%. كما حذر كبير الاقتصاديين هيو بيل من التسرع في استنتاج أن التضخم يتجه بثبات نحو هدف 2%، داعيًا إلى الحذر في تقييم مسار الأسعار.

وبذلك، يتحرك زوج الإسترليني/الدولار بين عاملين متناقضين: ضعف الدولار المدفوع بالضبابية السياسية في الولايات المتحدة، مقابل توقعات تيسيرية قد تحد من استمرار صعود العملة البريطانية خلال الفترة المقبلة.