الإسترليني يتماسك فوق 1.3600 رغم بيانات اقتصادية بريطانية محبطة
الجنيه الإسترليني يحافظ على استقراره أمام الدولار رغم ضعف بيانات النمو والإنتاج في بريطانيا، بينما يواجه الدولار صعوبة في تحقيق تعافٍ قوي رغم دعم بيانات التوظيف.
شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا مقابل معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات الخميس بعد صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الضعيفة في المملكة المتحدة، إلا أن زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي تمكن من الحفاظ على تداوله فوق مستوى 1.3600، بل وارتفع إلى حدود 1.3640، مواصلًا تعافيه التدريجي من أدنى مستوياته المسجلة الأسبوع الماضي.
وأظهرت البيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي البريطاني نمو الاقتصاد بنسبة 0.1% فقط خلال الربع الرابع من عام 2025، وهو أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو يبلغ 0.2%. كما سجل الاقتصاد نموًا سنويًا بنسبة 1% مقارنة بتوقعات بلغت 1.2%، في حين تم تعديل قراءة الربع الثالث نزولًا إلى 1.2% بدلًا من 1.3% المعلنة سابقًا.
وجاء الأداء الاقتصادي الضعيف مدفوعًا بتباطؤ النشاط في قطاعات رئيسية، حيث تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5% خلال ديسمبر بعد نمو قوي في نوفمبر تم تعديله لاحقًا بالخفض، بينما أظهر قطاع الخدمات أداءً مستقرًا دون تحقيق النمو المتوقع خلال الربع الأخير من العام.
هذه المؤشرات عززت قناعة المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة لدعم الاقتصاد، وهو ما يحد عادة من قوة الجنيه الإسترليني في الأسواق.
في المقابل، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا من بيانات الوظائف غير الزراعية التي جاءت أقوى من التوقعات، مما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض سريع لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، بقي تعافي الدولار محدودًا بسبب تركّز نمو الوظائف في قطاعات محددة إضافة إلى المراجعات السلبية لبعض بيانات التوظيف السابقة، الأمر الذي أبقى تحركات زوج الإسترليني/الدولار في نطاق متوازن نسبيًا.