الإسترليني يستعيد عافيته فوق 1.3200 بدعم من ضعف الدولار وتراجع النفط رغم الضغوط السياسية

صعد الجنيه الإسترليني أمام الدولار متجاوزًا مستوى 1.3200 مع تراجع العملة الأمريكية وانخفاض أسعار النفط، لكن حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا تحد من فرص تحقيق مكاسب أكبر.

Jun 26, 2026 - 15:05
الإسترليني يستعيد عافيته فوق 1.3200 بدعم من ضعف الدولار وتراجع النفط رغم الضغوط السياسية

واصل الجنيه الإسترليني ارتفاعه أمام الدولار الأمريكي للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، بعدما تمكن زوج الإسترليني/الدولار من العودة للتداول فوق مستوى 1.3200 عقب هبوطه إلى أدنى مستوى له منذ بداية العام عند 1.3140. ورغم التحسن الأخير، لا يزال الاتجاه العام للزوج يميل إلى الهبوط على المدى الأوسع.

وحصل الجنيه على دعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط الخام إلى مستويات ما قبل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، الأمر الذي أدى إلى تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتقليل الإقبال على الدولار كملاذ آمن.

لكن استمرار ضعف الدولار قد يكون محدودًا، إذ لا تزال العملة الأمريكية تستفيد من قوة الاقتصاد الأمريكي وتدفقات الاستثمارات الكبيرة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار التوقعات بأن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على موقفه المتشدد بشأن أسعار الفائدة.

وتشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن الضغوط السعرية في الولايات المتحدة لا تزال مرتفعة، حيث سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، نموًا سنويًا بنسبة 4.1% خلال مايو، وهو أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات. وتدعم هذه المستويات توقعات المستثمرين باستمرار احتمال رفع الفائدة مستقبلًا، مما يوفر دعمًا للدولار الأمريكي.

وفي المملكة المتحدة، لا تزال التطورات السياسية تشكل عامل ضغط على الجنيه الإسترليني، حيث يفضل المستثمرون التريث قبل بناء مراكز شراء قوية في ظل حالة عدم الوضوح بشأن مستقبل الحكومة والسياسات المقبلة.

ورغم أن استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر في بداية الأسبوع قدمت دعمًا مؤقتًا للعملة البريطانية، فإن التفاؤل تراجع لاحقًا مع انتظار الأسواق مزيدًا من التفاصيل حول توجهات أندرو بيرنهام، المرشح الأبرز لخلافته، قبل اتخاذ رهانات كبيرة على اتجاه زوج الإسترليني/الدولار.