الإسترليني يصمد قرب 1.34 قبل اختبار التضخم الأمريكي.. هل يحسم CPI اتجاه بنك إنجلترا؟

يحافظ الجنيه الإسترليني على مكاسبه قرب 1.3400 وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مستقبل سياسة بنك إنجلترا واتجاه الزوج.

Mar 25, 2026 - 02:31
الإسترليني يصمد قرب 1.34 قبل اختبار التضخم الأمريكي.. هل يحسم CPI اتجاه بنك إنجلترا؟

استقر زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي قرب مستوى 1.3420 خلال تداولات أواخر الثلاثاء، محافظًا على معظم مكاسبه الأسبوعية بعد تحركات متقلبة بين 1.3250 و1.3480، مع تمسكه بمستويات دعم قوية أعلى 1.3360.

وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدورها يوم الأربعاء، والتي تُعد الحدث الأبرز هذا الأسبوع، لما لها من تأثير محتمل على توقعات السياسة النقدية، سواء في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة.

في بريطانيا، أظهرت قراءة التضخم السابقة تباطؤًا نسبيًا، حيث سجل المؤشر الرئيسي 3.0% سنويًا في يناير، بينما بلغ التضخم الأساسي 3.1%، في حين ظل تضخم الخدمات مرتفعًا عند 4.4%. وتشير التوقعات إلى استقرار هذه القراءات في فبراير، إلا أن أي مفاجآت صعودية قد تعزز توجه بنك إنجلترا نحو الإبقاء على السياسة المتشددة.

وكان بنك إنجلترا قد قرر في اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75% بإجماع الأعضاء، في تحول واضح عن الانقسام السابق، مع تحذيرات من أن صدمة الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط قد تدفع التضخم إلى نطاق بين 3% و3.5% خلال الفترات المقبلة.

وأكد محافظ البنك، أندرو بايلي، أن السياسة النقدية لا يمكنها معالجة صدمات العرض بشكل مباشر، لكنها يجب أن تتعامل مع مخاطر استمرار التضخم، ما يعزز التوجه الحذر في قرارات البنك المستقبلية.

وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة في الأجل القريب، مع ميل طفيف نحو استمرار التشديد خلال 2026، خاصة إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع.

وفي حال صدور قراءة قوية للتضخم، خصوصًا في المكونات الأساسية والخدمات، فقد يدعم ذلك الجنيه الإسترليني ويعزز استقراره، بينما قد تؤدي قراءة ضعيفة إلى إعادة إحياء توقعات خفض الفائدة قبل اجتماع 30 أبريل.

لاحقًا هذا الأسبوع، تترقب الأسواق أيضًا تصريحات عدد من مسؤولي بنك إنجلترا، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة وثقة المستهلك، والتي ستوفر مؤشرات إضافية حول قوة الطلب المحلي ومدى تأثره بارتفاع تكاليف الطاقة.

فنيًا، لا يزال الاتجاه قصير الأجل يميل إلى الصعود، حيث يحافظ الزوج على تداولاته فوق المتوسط المتحرك الرئيسي قرب 1.3360. ويشكل مستوى 1.3400 دعمًا مهمًا، بينما تظهر المقاومة عند 1.3450 ثم 1.3480، مع بقاء الزخم الإيجابي قائمًا طالما استمر التداول فوق منطقة 1.3380.