الإسترليني يقفز مع موجة تفاؤل بالسلام وتصاعد شهية المخاطرة عالميًا
ارتفاع الجنيه الإسترليني مدفوعًا بتحسن معنويات الأسواق بعد دعوة ترامب للهدنة، مع استمرار توقعات تثبيت الفائدة في بريطانيا وأمريكا.
سجل الجنيه الإسترليني أداءً قويًا خلال تداولات الثلاثاء، متفوقًا على معظم العملات الرئيسية، حيث ارتفع مقابل الدولار الأمريكي ليقترب من مستوى 1.3200، مستفيدًا من تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة في الأسواق العالمية.
وجاء هذا التحسن في المعنويات بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أبدى فيها استعداده لإنهاء الصراع مع إيران، حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة نحو تهدئة محتملة للتوترات الجيوسياسية.
وانعكس هذا التفاؤل على الأسواق المالية، حيث سجلت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا ملحوظًا قبل افتتاح التداولات، في مؤشر واضح على عودة الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
ورغم هذه الأجواء الإيجابية، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إذ قد يؤدي ذلك إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة، مما يحافظ على الضغوط التضخمية ويؤثر على استقرار الأسواق العالمية.
على صعيد السياسة النقدية، يتوقع المستثمرون أن يُبقي بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب، خاصة في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم. كما تسود توقعات مماثلة بشأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يُرجح أن يتجنب خفض الفائدة في الوقت الحالي لنفس الأسباب.
وفي المقابل، يواصل الدولار الأمريكي التحرك بشكل محدود نحو الارتفاع، مدعومًا بتلك التوقعات، إلا أن تحسن شهية المخاطرة يحد من مكاسبه، مما يمنح الجنيه الإسترليني فرصة لتعزيز مكاسبه خلال الفترة الحالية.