البيتكوين والإيثيريوم والريبل تحت الضغط مع تزايد عزوف المستثمرين عن المخاطرة
واصلت العملات المشفرة الرئيسية تراجعها وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد تدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة، ما عزز موجة العزوف عن المخاطرة ودفع البيتكوين والإيثيريوم والريبل إلى اختبار مستويات دعم مهمة.
تواصل العملات المشفرة الرئيسية مواجهة ضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تزايد حالة الحذر بين المستثمرين نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والضبابية التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وتراجع سعر Bitcoin ليستقر قرب مستوى 61 ألف دولار بعد فشل محاولات التعافي الأخيرة بالقرب من 64 ألف دولار، بينما تحركت العملات البديلة في الاتجاه نفسه، حيث تداولت Ethereum قرب 1600 دولار، في حين استقر XRP حول 1.10 دولار.
وتعرضت سوق الأصول الرقمية لضغوط إضافية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية عقب حادث إسقاط مروحية أمريكية. كما زادت تصريحات الحرس الثوري الإيراني واستعداده للرد على أي تحرك عسكري أمريكي من حالة عدم اليقين التي تؤثر على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وأظهرت مؤشرات معنويات السوق استمرار حالة التشاؤم، حيث بقي مؤشر الخوف والجشع الخاص بالعملات المشفرة داخل منطقة "الخوف الشديد"، وهو ما يعكس استمرار عزوف المستثمرين عن المخاطرة وترقبهم لتطورات المشهد الجيوسياسي.
وفي جانب التدفقات الاستثمارية، سجلت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبيتكوين يومًا جديدًا من التدفقات الخارجة، حيث غادرت نحو 77 مليون دولار من هذه الصناديق، في ثالث جلسة متتالية من السحوبات، ما يعكس ضعف الطلب المؤسسي على العملة الرقمية الأكبر في السوق.
كما تحولت صناديق الاستثمار المتداولة الخاصة بالإيثيريوم إلى تسجيل تدفقات خارجة بلغت 41 مليون دولار بعد يوم واحد فقط من تحقيق تدفقات إيجابية، ما يؤكد استمرار الضغوط البيعية على ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية.
في المقابل، أظهر الريبل بعض المرونة، إذ سجلت الصناديق المرتبطة به تدفقات داخلة محدودة بلغت 7.44 مليون دولار، رغم استمرار الضغوط العامة التي تواجه سوق العملات الرقمية.
التحليل الفني للبيتكوين
من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه العام للبيتكوين يميل إلى السلبية، حيث يتحرك السعر دون خط SuperTrend وجميع المتوسطات المتحركة الرئيسية لـ50 و100 و200 يوم، ما يعكس استمرار سيطرة البائعين على السوق.
كما يشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى دخول العملة في مناطق التشبع البيعي قرب مستوى 24، بينما يواصل مؤشر MACD إظهار زخم هبوطي واضح، وهو ما يرجح استمرار الضغوط على المدى القريب.
وتتمثل أولى مستويات المقاومة المهمة عند 68416 دولارًا، تليها مناطق 72028 و74224 دولارًا، بينما يظل مستوى 60000 دولار أول دعم رئيسي يراقبه المتداولون، يليه مستوى 56000 دولار.
الإيثيريوم والريبل يواصلان التحرك داخل اتجاه هابط
يستقر الإيثيريوم فوق مستوى 1600 دولار بقليل، إلا أنه لا يزال يتحرك دون المتوسطات المتحركة الرئيسية وخط الاتجاه الهابط، ما يؤكد استمرار الضغوط السلبية. وتبرز منطقة 1850 دولارًا كمقاومة أولى أمام أي محاولة تعافٍ، بينما يشكل مستوى 1600 دولار أول دعم رئيسي.
أما الريبل، فيتداول بالقرب من 1.11 دولار مع بقاء الاتجاه الهابط مسيطرًا على الحركة السعرية. وتتمركز المقاومة الأولى عند 1.26 دولار، يليها 1.31 دولار، في حين تستمر مؤشرات الزخم في الإشارة إلى ضعف الطلب واحتمال استمرار التقلبات السلبية على المدى القريب.
وبشكل عام، تظل أسواق العملات المشفرة تحت تأثير حالة العزوف عن المخاطرة، مع بقاء المستثمرين في وضع دفاعي بانتظار انحسار التوترات الجيوسياسية وعودة التدفقات الاستثمارية إلى القطاع.