الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار بعد إشارات الفيدرالي المتشددة بشأن أسعار الفائدة
هبط الجنيه الإسترليني بعد قرار الفيدرالي تثبيت الفائدة، حيث عزز انقسام المسؤولين وتوقعات التضخم المرتفعة قوة الدولار وأثار مخاوف استمرار السياسة النقدية المشددة.
تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط خلال تعاملات السوق الأمريكية بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، لكن التوقعات المستقبلية للبنك أظهرت توجهًا أكثر تشددًا بشأن مسار الفائدة، مما دعم قوة الدولار الأمريكي.
وتراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) بنسبة 0.52% ليتداول داخل نطاق يتراوح بين 1.3350 و1.3400، بعدما أثرت إشارات الفيدرالي حول استمرار مخاطر التضخم على شهية المستثمرين تجاه العملة البريطانية.
وجاء ضغط البيع على الجنيه بعد أن أظهر مخطط النقاط الخاص بالفيدرالي انقسامًا بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث تشير نصف التوقعات الثمانية عشر إلى احتمال بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة داعمة للدولار.
وفي بيان السياسة النقدية، حذف الاحتياطي الفيدرالي الإشارات السابقة المتعلقة بالتوجيه المستقبلي للفائدة، في أول قرار نقدي تحت قيادة كيفن وارش. وأكد البنك أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال ينمو بشكل قوي رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، كما أشار إلى استقرار سوق العمل وعدم وجود تغيرات كبيرة في معدل البطالة.
وأوضح الفيدرالي أن التضخم لا يزال أعلى من هدفه البالغ 2%، مشيرًا إلى أن تأثير اضطرابات جانب العرض، خاصة في قطاع الطاقة، ساهم في استمرار ارتفاع الأسعار، مؤكدًا التزامه بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
وأظهرت توقعات البنك الاقتصادية أن متوسط توقعات سعر الفائدة بنهاية عام 2026 ارتفع إلى 3.8% مقارنة بـ3.4% في تقديرات مارس، مع توقع نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.2% خلال العام نفسه. كما يتوقع البنك وصول مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لديه، إلى 3.3%، أي أعلى بمقدار 1.3 نقطة مئوية من الهدف البالغ 2%.
تحركات زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي:
هبط الزوج إلى أدنى مستوى له خلال أربعة أيام عند 1.3351 قبل أن يقلص جزءًا من خسائره، بينما يترقب المتداولون تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي لتحديد الاتجاه القادم.
وفي حال تبنى وارش لهجة أكثر تيسيرًا بشأن السياسة النقدية، فقد يحاول الزوج التعافي باتجاه مستوى 1.3400. أما إذا أكد استمرار التركيز على التضخم ودعم أسعار الفائدة المرتفعة، فقد يواجه الجنيه مزيدًا من الضغوط مع احتمالية اختبار مستوى 1.3300.