الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تصاعد توترات الفيدرالي وتثبيت الفائدة البريطانية

انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3457 أمام الدولار وسط صعود العملة الأمريكية بدعم من توترات البيت الأبيض مع الفيدرالي، في حين عززت بيانات التضخم البريطانية توقعات إبقاء بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير.

Aug 27, 2025 - 18:36
الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تصاعد توترات الفيدرالي وتثبيت الفائدة البريطانية

تراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي يوم الأربعاء إلى مستوى 1.3457 بعد أن فقد زخمه عند الذروة اليومية البالغة 1.3482. وجاء هذا الانخفاض في ظل استمرار الدولار الأمريكي في استعادة قوته، مدعومًا بارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

تزايدت حالة القلق في الأسواق عقب أنباء إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمحافظ الفيدرالي ليزا كوك بزعم تورطها في قضايا احتيال، وهو ما أثار في البداية ضغوطًا على العملة الأمريكية قبل أن تعود لتسجل مكاسب ملحوظة. وارتفع مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.24% ليصل إلى 98.45، مما أضاف ضغطًا إضافيًا على الإسترليني.

ورغم تعافي الدولار الأخير، إلا أن مستقبله يظل غير مؤكد، حيث أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى إمكانية تعديل السياسة النقدية إذا استمرت مؤشرات سوق العمل في التراجع وواصل التضخم الضعف. وتشير التقديرات إلى أن احتمالات خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر بلغت نحو 89%.

على الجانب الآخر من الأطلسي، كشفت البيانات الاقتصادية البريطانية عن ارتفاع تضخم أسعار المصانع إلى 1.9% على أساس سنوي في يونيو، وهو أعلى مستوى في عامين. هذه الأرقام عززت التوقعات بأن بنك إنجلترا سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع بلوغ احتمالات هذا السيناريو نحو 96%. وأكدت تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية ضرورة الحفاظ على سياسة مشددة لفترة أطول دون اللجوء إلى مزيد من التشديد المفرط.

من الناحية الفنية، يظل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار محصورًا قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 1.3490، ما يمنعه من اختبار مستوى 1.35. في حال اختراق المقاومة، قد يستهدف الزوج 1.3544 ثم 1.3600، بينما في حال الهبوط دون 1.3450 قد يتراجع نحو 1.3432، مع احتمالية اختبار مستويات 1.3400 و1.3369 لاحقًا.

ومع ترقب المستثمرين صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب تصريحات مسؤولين من الاحتياطي الفيدرالي، تبقى حركة الزوج رهينة التوترات السياسية والاقتصادية بين واشنطن ولندن.