الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع قوة البيانات الأمريكية وتصاعد رهانات التشدد النقدي

الدولار يواصل مكاسبه بدعم بيانات التصنيع الأمريكية القوية وترشيح رئيس فيدرالي متشدد، مما يدفع زوج الإسترليني/الدولار للتراجع قبل قرار بنك إنجلترا.

Feb 2, 2026 - 18:18
الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع قوة البيانات الأمريكية وتصاعد رهانات التشدد النقدي

تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات يوم الاثنين، حيث واصل الدولار تحقيق مكاسب لليوم الثاني على التوالي، في أعقاب موجة بيع قوية في المعادن الثمينة دفعت الذهب للهبوط الحاد بعد تسجيله مستويات قياسية. ويتم تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار قرب مستوى 1.3662 بعدما بلغ في وقت سابق من الجلسة مستوى 1.3715.

وجاء دعم الدولار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ابتداءً من يونيو 2026، وهو ما عزز توقعات الأسواق باتباع سياسة نقدية أقل ميلًا للتيسير، نظرًا لسمعة وارش السابقة كمؤيد لنهج نقدي أكثر تشددًا خلال فترة عمله السابقة داخل البنك المركزي.

كما تلقى الدولار دفعة إضافية عقب صدور بيانات قوية عن قطاع التصنيع الأمريكي، إذ أظهر كل من مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن ستاندرد آند بورز، وكذلك مؤشر ISM، عودة القطاع إلى النمو في يناير، مع تسجيل مؤشر ISM قراءة 52.6 متجاوزًا توقعات السوق التي كانت تشير إلى استمرار الانكماش.

في المقابل، يترقب المستثمرون في المملكة المتحدة قرار بنك إنجلترا المرتقب هذا الأسبوع، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت سعر الفائدة عند مستوى 3.75%. ويتركز اهتمام الأسواق على كيفية انقسام أصوات صناع القرار داخل البنك، خاصة في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة مقارنة ببقية دول مجموعة السبع، رغم ظهور بعض مؤشرات الضعف في سوق العمل.

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات حديثة تحسن النشاط التصنيعي البريطاني، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 51.8 من 51.6، في أقوى وتيرة تحسن منذ منتصف عام 2024، ما يعكس إشارات على تعافٍ تدريجي في الاقتصاد.

وخلال الأسبوع المقبل، ستتجه الأنظار إلى اجتماعات وتصريحات مسؤولي بنك إنجلترا، بينما تتابع الأسواق الأمريكية صدور بيانات قطاع الخدمات، وطلبات إعانة البطالة، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يعد من أهم المؤشرات المؤثرة في توقعات السياسة النقدية.

التحليل الفني للزوج

من الناحية الفنية، فقد الزوج دعمه عند مستوى 1.3700 ويتحرك حاليًا داخل نطاق تماسك بين 1.3600 و1.3700، في وقت يشير فيه مؤشر القوة النسبية إلى تراجع الزخم الصعودي واقترابه من المنطقة المحايدة.

ولكي يستعيد الزوج مساره الصاعد، يحتاج المشترون إلى تجاوز مستوى 1.3700 ثم استهداف 1.3750، مع إمكانية امتداد الصعود نحو 1.3800 في حال استمرار الزخم. أما في حال كسر مستوى 1.3650 هبوطًا، فقد يتوسع التراجع باتجاه 1.3600، فيما قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى اختبار المتوسط المتحرك لـ20 يومًا قرب 1.3538.