الجنيه الإسترليني يتراجع دون 1.3300 مع قوة الدولار وبيانات بريطانية مخيبة للآمال

تراجع الجنيه الإسترليني لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من المملكة المتحدة، بينما يستفيد الدولار من توقعات تأجيل خفض الفائدة والتوترات الجيوسياسية.

Mar 13, 2026 - 10:20
الجنيه الإسترليني يتراجع دون 1.3300 مع قوة الدولار وبيانات بريطانية مخيبة للآمال

واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الجمعة، حيث انخفض زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD) للجلسة الرابعة على التوالي، متراجعًا دون مستوى 1.3300 خلال التعاملات الأوروبية المبكرة بعد أن لامس في وقت سابق منطقة 1.3370.

وجاء هذا التراجع في ظل ضغوط متزايدة على العملة البريطانية عقب صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من المملكة المتحدة. فقد أظهرت الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو في يناير، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنحو 0.2%، كما جاء ذلك أقل من النمو المسجل في الشهر السابق البالغ 0.1%.

كما أظهرت البيانات تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.2% على أساس شهري خلال يناير، في حين سجل الإنتاج التصنيعي ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.1%. وقد ساهمت هذه المؤشرات الاقتصادية الضعيفة في زيادة الضغوط على الجنيه الإسترليني ودفع الزوج نحو أدنى مستوياته خلال الأسبوع.

في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه بدعم من توقعات الأسواق بأن الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة. وقد ساعد ذلك مؤشر الدولار على بلوغ أعلى مستوياته منذ أواخر يناير.

كما تساهم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط في دعم العملة الأمريكية، حيث يميل المستثمرون إلى اللجوء إلى الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين، وهو ما يزيد من الضغط على زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.

ويترقب المتداولون في الوقت الحالي صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والمقرر صدوره خلال جلسة أمريكا الشمالية. كما تشمل الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات أخرى مهمة مثل طلبيات السلع المعمرة، وبيانات فرص العمل JOLTS، إضافة إلى القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان ومؤشرات التضخم.

ورغم أهمية هذه البيانات، يبقى تركيز الأسواق منصبًا بشكل كبير على التطورات الجيوسياسية العالمية، والتي قد تستمر في دعم قوة الدولار وتوجيه حركة زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار مع اقتراب نهاية الأسبوع.