الجنيه الإسترليني يتراجع دون 1.3600 مع تعافي الدولار وسط ترقب قرار الفيدرالي

تراجع الجنيه الإسترليني لليوم الثاني على التوالي مع صعود الدولار بعد بيانات التضخم الأمريكية القوية، بينما تترقب الأسواق إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي لحسم توقعات أسعار الفائدة في سبتمبر.

Aug 27, 2026 - 14:38
الجنيه الإسترليني يتراجع دون 1.3600 مع تعافي الدولار وسط ترقب قرار الفيدرالي

واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، متراجعًا للجلسة الثانية على التوالي، في ظل استفادة العملة الأمريكية من بيانات التضخم القوية التي صدرت في الولايات المتحدة. وسجل زوج GBP/USD أدنى مستوى له خلال الأسبوع عند 1.3570، متراجعًا بأكثر من 0.5% مقارنة بأعلى مستوى سجله يوم الأربعاء.

وجاءت قوة الدولار بعدما أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأمريكي لشهر يوليو أن التضخم جاء أكثر ثباتًا من المتوقع. فقد استقر معدل التضخم السنوي عند 3.7%، بدلًا من التراجع الطفيف الذي كانت الأسواق تتوقعه، بينما ظل مؤشر PCE الأساسي عند 3.3% على أساس سنوي.

وتبقى القراءتان أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما يزيد الضغوط على البنك المركزي للحفاظ على سياسة نقدية متشددة أو التفكير في رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ورغم قوة بيانات التضخم، لم تشهد توقعات الأسواق بشأن اجتماع سبتمبر تغيرًا كبيرًا. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، لا تزال احتمالات رفع الفائدة في اجتماع 16 سبتمبر عند نحو 36%.

ويرى استراتيجيو ING أن البيانات الأمريكية الأخيرة قدمت بعض الدعم للدولار، لكنها لم تحسم الجدل بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي. ويعكس تسعير الأسواق حاليًا نحو 9 نقاط أساس من التشديد في اجتماع سبتمبر، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن القرار.

وفي هذا السياق، لا يزال ING يميل إلى توقع إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، وهو السيناريو الذي قد يؤدي في حال تأكده إلى عودة الضغوط على الدولار الأمريكي.

لكن البنك يرى أن الأسواق تحتاج خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة إلى مجموعة أكثر وضوحًا وإقناعًا من البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قبل أن تقترب بشكل أكبر من سيناريو تثبيت أسعار الفائدة.

وبالتالي، تظل تحركات زوج GBP/USD مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار الدولار وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن أدلة إضافية يمكن أن تحدد اتجاه أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للفيدرالي.