الجنيه الإسترليني يتراجع قرب 1.35 أمام الدولار مع قوة بيانات الخدمات الأمريكية وتصاعد النفور من المخاطرة

توقف زوج GBP/USD قرب مستوى 1.3500 متأثرًا بدعم قوي للدولار من بيانات ISM الخدمية وارتفاع التقلبات، وسط توجه المستثمرين لتقليص المخاطر وترقب بيانات التوظيف الأمريكية.

Jan 7, 2026 - 18:44
الجنيه الإسترليني يتراجع قرب 1.35 أمام الدولار مع قوة بيانات الخدمات الأمريكية وتصاعد النفور من المخاطرة

سجل الجنيه الإسترليني تراجعًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، في ظل غياب بيانات مؤثرة من المملكة المتحدة، وبالتزامن مع صدور بيانات أمريكية عززت قوة الدولار. ويتم تداول زوج استرليني/دولار قرب مستوى 1.3486 بعد أن فشل في الحفاظ على مكاسبه أعلى 1.35، مسجلًا انخفاضًا يوميًا بنحو 0.10%.

وجاء الضغط على الجنيه الإسترليني مدفوعًا بتحسن بيانات قطاع الخدمات الأمريكي، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن ISM ارتفاعًا قويًا إلى 54.4 في ديسمبر مقابل 52.6 سابقًا، متجاوزًا توقعات السوق. كما أشار التقرير إلى تحسن واضح في مكون التوظيف، في حين تراجعت ضغوط الأسعار المدفوعة، ما عزز ثقة المستثمرين في قوة النشاط الاقتصادي الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، عكست بيانات سوق العمل صورة مختلطة، إذ أظهر تقرير ADP إضافة 41 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال ديسمبر، وهو أقل من التوقعات، لكنه يمثل تحسنًا مقارنة بخسائر الوظائف المسجلة في نوفمبر. كما أظهرت بيانات JOLTS انخفاض فرص العمل إلى 7.146 مليون في نوفمبر، وهو ما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في سوق العمل.

وعلى صعيد معنويات الأسواق، اتجه المستثمرون نحو النفور من المخاطرة، حيث ارتفع مؤشر تقلبات الأسواق (VIX) بنحو 2%، في إشارة إلى تزايد الطلب على التحوط من تقلبات الأسهم الأمريكية. هذا التحول في المزاج العام زاد من الضغوط على الجنيه الإسترليني، نظرًا لارتباطه الإيجابي بأداء أسواق الأسهم العالمية.

وبعد صدور البيانات، ارتد الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته اليومية، حيث صعد مؤشر الدولار (DXY) إلى نحو 98.65، ما ساهم في الحد من مكاسب زوج GBP/USD. ومع شح البيانات الاقتصادية البريطانية هذا الأسبوع، يظل تركيز المتداولين منصبًا على التطورات الاقتصادية الأمريكية إلى جانب العوامل السياسية العالمية.

أما على صعيد التوقعات، فتتجه الأنظار إلى بيانات مطالبات البطالة الأمريكية، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب يوم الجمعة، والذي يُتوقع أن يقدم إشارات حاسمة بشأن اتجاه الدولار والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

فنيًا، يظهر زوج استرليني/دولار ميلًا لتسجيل شموع هبوطية متتالية، في إشارة إلى تنامي قوة الدولار، إلا أن الاتجاه العام لم يتحول بعد إلى هبوطي واضح. ويشير مؤشر القوة النسبية RSI إلى تراجع الزخم الإيجابي، مع اقترابه من مستوياته المحايدة.

وفي حال كسر مستوى 1.3400، قد يتجه الزوج لاختبار المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 1.3380، يليه دعم أعمق عند 1.3179، وهو أدنى مستوى سجله في أوائل ديسمبر. أما في حال الإغلاق اليومي أعلى 1.35، فقد يحتفظ المشترون بالأمل في إعادة اختبار مستوى 1.36 خلال الفترة القادمة.