الجنيه الإسترليني يتراجع مع ترقب قرارات الفيدرالي وبنك إنجلترا وسط ضبابية السياسة النقدية
يتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط مع تزايد الحذر قبل قرارات الفائدة المرتقبة في أمريكا وبريطانيا، وسط مخاوف تضخمية مستمرة.
تراجع الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية خلال تداولات الثلاثاء، حيث انخفض بنحو 0.2% مقابل الدولار الأمريكي ليستقر قرب مستوى 1.3500، متأثرًا بحالة عدم اليقين التي تسبق قرار السياسة النقدية في المملكة المتحدة.
ويترقب المستثمرون اجتماع Bank of England، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، مع ترجيحات بأن يكون التصويت داخل لجنة السياسة النقدية شبه محسوم لصالح التثبيت. ويأتي ذلك في ظل تباطؤ التضخم الأساسي خلال مارس، رغم استمرار المخاوف من ارتفاع الأسعار بسبب تكاليف الطاقة.
وفي تصريحات حديثة خلال فعالية نظمها International Monetary Fund، أشار محافظ البنك Andrew Bailey إلى عدم وجود استعجال لاتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية، مؤكدًا أن حالة عدم اليقين الاقتصادي لا تزال مرتفعة وتتطلب التريث قبل أي تحرك.
على الجانب الآخر، يلقى الدولار الأمريكي بعض الدعم، حيث ارتفع مؤشره إلى نحو 98.65، مدفوعًا بحذر المستثمرين قبيل قرار Federal Reserve المرتقب. وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأمريكي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% للمرة الثالثة على التوالي.
وتتركز الأنظار بشكل خاص على المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي Jerome Powell، حيث يبحث المستثمرون عن أي إشارات بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، والتي من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات.
بشكل عام، من المرجح أن يظل الجنيه الإسترليني تحت الضغط في المدى القريب، مع استمرار ترقب الأسواق لنتائج اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، والتي ستحدد الاتجاه القادم للعملة البريطانية.