الجنيه الإسترليني يتراجع مع تعثر محادثات إيران وضعف بيانات الاقتصاد البريطاني

الإسترليني يتعرض لضغوط أمام الدولار بعد بيانات بريطانية مخيبة للآمال وعودة التوترات الجيوسياسية، بينما دعمت قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع النفط مكاسب العملة الأمريكية.

May 21, 2026 - 19:17
الجنيه الإسترليني يتراجع مع تعثر محادثات إيران وضعف بيانات الاقتصاد البريطاني

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الخميس، متأثرًا بتصاعد المخاوف بشأن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من المملكة المتحدة زادت الضغوط على العملة البريطانية.

وانخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار بنسبة 0.20% ليتداول قرب مستوى 1.3406 بعدما سجل في وقت سابق قمة يومية حول 1.3454، مع استفادة الدولار الأمريكي من تحسن البيانات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط.

وكان الزوج قد حقق مكاسب أسبوعية تجاوزت 0.65% بدعم من تصريحات أندي بورنهام، أحد المرشحين المحتملين لخلافة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعدما أكد التزامه بالقواعد المالية الحالية في حال وصوله إلى السلطة.

لكن التركيز عاد سريعًا نحو التطورات الجيوسياسية بعد تقارير أفادت بأن المرشد الأعلى الإيراني رفض إرسال اليورانيوم شبه المخصب إلى خارج البلاد، ما زاد الشكوك حول فرص التوصل إلى اتفاق قريب مع واشنطن.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل قوي، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2.6% متجاوزًا مستوى 101 دولار للبرميل، وهو ما دعم بدوره الدولار الأمريكي ودفع مؤشر الدولار للارتفاع قرب 99.43 نقطة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وجود انقسام بين الأعضاء، حيث فضل عدد كبير منهم الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى التفكير في مزيد من التشديد إذا استمرت أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب لفترة أطول.

كما دعمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الدولار، بعدما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 209 آلاف طلب، وهو مستوى أفضل من توقعات الأسواق. كذلك سجل القطاع الصناعي الأمريكي نموًا قويًا، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أعلى مستوياته في أربع سنوات عند 55.3 نقطة، مدعومًا بزيادة الشركات لمخزوناتها تحسبًا لارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات.

في المقابل، أظهرت بيانات المملكة المتحدة تباطؤًا واضحًا في النشاط الاقتصادي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 48.5 نقطة في مايو مقارنة بـ52.6 في أبريل، ليسجل قراءة دون توقعات الأسواق ويشير إلى دخول النشاط الاقتصادي في مرحلة انكماش.

وأشار كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز جلوبال، كريس ويليامسون، إلى أن الاقتصاد البريطاني يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة حالة عدم اليقين السياسي والتداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

وعلى المستوى الفني، يواصل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار التحرك دون المتوسطات المتحركة الرئيسية قرب 1.3431، ما يبقي الضغوط السلبية قائمة على المدى القصير، رغم حفاظ الزوج على التداول فوق خط الاتجاه الصاعد الممتد من منطقة 1.3159.

وتتمثل المقاومة الرئيسية الحالية قرب مستوى 1.3431، بينما يظهر الدعم الأول عند 1.3318، وفي حال كسره قد تتسع الخسائر باتجاه منطقة 1.3159 خلال الفترة المقبلة.