الجنيه الإسترليني يتراجع مع هبوط عوائد السندات البريطانية وتجدد التوترات الجيوسياسية
العملة البريطانية تتعرض لضغوط بعد تراجع عوائد السندات الحكومية لأدنى مستوى في أكثر من شهر، بينما تدعم المخاوف المتصاعدة في الشرق الأوسط قوة الدولار الأمريكي.
تراجع الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الثلاثاء الأوروبية، متأثرًا بانخفاض عوائد السندات الحكومية البريطانية وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا في المدى القريب.
وانخفض الإسترليني أمام الدولار الأمريكي بنحو 0.25% ليتداول قرب مستوى 1.3470، وسط ضغوط بيعية متزايدة على العملة البريطانية مع ضعف شهية المستثمرين تجاه الأصول البريطانية.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع هبوط عوائد السندات البريطانية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، بعدما لامست مستوى 4.82% قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها وتستقر قرب 4.86% خلال التداولات الأوروبية.
ويرى المتعاملون أن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا كان العامل الرئيسي وراء انخفاض العوائد، خاصة في ظل ظهور مؤشرات متزايدة على تباطؤ الاقتصاد البريطاني.
وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني ارتفاع معدل البطالة إلى 5% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، ما عزز المخاوف بشأن ضعف سوق العمل.
كما زادت الضغوط بعد صدور بيانات اقتصادية سلبية أخرى، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات المركب تراجعًا مفاجئًا خلال مايو، إلى جانب انخفاض مبيعات التجزئة الشهرية بنسبة 1.3%، وهو ما يعكس تباطؤ النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة.
وفي المقابل، استفاد الدولار الأمريكي من عودة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط، رغم تقليصه جزءًا من مكاسبه المبكرة خلال الجلسة.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 99.05 نقطة، مدعومًا بحالة التوتر المستمرة بعد تنفيذ القوات الأمريكية ضربات داخل إيران وصفتها واشنطن بأنها عمليات “دفاع عن النفس” تهدف إلى حماية القوات الأمريكية من تهديدات إيرانية.
وتتابع الأسواق عن كثب تطورات الأزمة في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات الاقتصاد البريطاني القادمة، لتقييم المسار المحتمل لسياسة بنك إنجلترا وتحركات الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة.