الجنيه الإسترليني يتراجع مع هدوء التداولات وترقب بيانات التضخم البريطانية الحاسمة

زوج الجنيه الإسترليني/الدولار يتراجع وسط ضعف السيولة وترقب بيانات التضخم وسوق العمل في بريطانيا، والتي قد تحدد موعد خفض الفائدة المقبل وتوجه حركة الزوج.

Feb 16, 2026 - 18:45
الجنيه الإسترليني يتراجع مع هدوء التداولات وترقب بيانات التضخم البريطانية الحاسمة

تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال جلسة تداول هادئة، ليتحرك زوج GBP/USD قرب مستوى 1.3635 مع انخفاض أحجام التداول نتيجة إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، ما أدى إلى بقاء تحركات الأسعار محدودة.

وتعيش الأسواق حالة ترقب قبل صدور بيانات الوظائف والتضخم في المملكة المتحدة خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة تباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار، وهو ما زاد من التوقعات بأن يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مسار تخفيف السياسة النقدية لاحقًا هذا العام.

وتشير التوقعات إلى استمرار متانة سوق العمل البريطاني، في حين يُنتظر أن يتباطأ معدل التضخم خلال يناير مقارنة بالشهر السابق، وهو ما قد يمنح بنك إنجلترا مساحة لخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة إذا استمر الاتجاه النزولي للأسعار.

وأظهر استطلاع نشرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون قيام بنك إنجلترا بخفض سعر الفائدة خلال اجتماعه في مارس المقبل، حيث يتوقع عدد كبير من المشاركين خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية، في ظل تحسن نسبي في مسار التضخم.

سياسيًا، هدأت التوترات مؤخرًا داخل الساحة البريطانية بعد دعم حزب العمال لرئيس الوزراء كير ستارمر الذي أكد استمراره في منصبه رغم الجدل الذي أثير حول تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن أي تجدد للضغوط السياسية قد ينعكس سلبًا على أداء العملة البريطانية.

وفي هذا السياق، أشار محلل العملات لدى ING، فرانشيسكو بيسولي، إلى أن الجنيه الإسترليني قد يظل عرضة للتراجع كلما زادت الضغوط السياسية على الحكومة البريطانية.

أما في الولايات المتحدة، فتتجه أنظار المستثمرين إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع، إلى جانب صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والذي قد يوفر مؤشرات إضافية حول توقيت أي تخفيضات مستقبلية في أسعار الفائدة.

التحليل الفني لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار

على الصعيد الفني، لا يزال الاتجاه العام للزوج صاعدًا على الرسم البياني اليومي، حيث تتحرك الأسعار أعلى مجموعة المتوسطات المتحركة الرئيسية، مما يشير إلى استمرار الهيكل الإيجابي للسوق رغم التراجعات الأخيرة.

كما يواصل السعر التداول فوق مستويات دعم مهمة قرب 1.3518، فيما يشكل خط الاتجاه الصاعد الممتد من مستويات 1.3035 قاعدة دعم رئيسية قرب منطقة 1.3506. واستمرار التداول فوق هذا الخط يبقي النظرة الإيجابية قائمة، بينما قد يشير كسره والإغلاق دونه إلى بداية تصحيح أعمق وتراجع الزخم الصعودي.