الجنيه الإسترليني يتراجع وسط الضبابية السياسية في بريطانيا وقوة بيانات الاقتصاد الأمريكي
هبط الجنيه الإسترليني مع تصاعد المخاوف السياسية في المملكة المتحدة وصعود الدولار بدعم من بيانات مديري المشتريات الأمريكية القوية وتوقعات رفع الفائدة الفيدرالية.
تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط بيعية خلال تداولات الثلاثاء، حيث تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي GBP/USD بأكثر من 0.40% مع تراجع شهية المخاطرة في الأسواق واستمرار حالة عدم اليقين السياسي داخل المملكة المتحدة.
ويتداول الزوج قرب مستوى 1.3195 بعد أن سجل أعلى مستوى يومي عند 1.3259، وسط قلق المستثمرين بشأن التطورات السياسية المقبلة بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبدء التحضيرات لخلافته من قبل النائب أندي بيرنهام.
المخاوف السياسية تضغط على الإسترليني
تراقب الأسواق مستقبل السياسة المالية البريطانية بحذر، حيث تعكس عوائد السندات الحكومية انخفاضًا نسبيًا مع مخاوف من أن تتبنى الحكومة الجديدة بقيادة بيرنهام توجهًا أكثر توسعًا في الإنفاق، مما قد يزيد الضغوط على المالية العامة.
وفي الوقت نفسه، ساهمت قوة الدولار الأمريكي في زيادة الضغوط على الجنيه، حيث سجل مؤشر الدولار DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، أعلى مستوى سنوي جديد بعد ارتفاعه بنسبة 0.34% إلى 101.34.
بيانات أمريكية قوية تدعم الدولار
واصل الدولار الاستفادة من مؤشرات تحسن الاقتصاد الأمريكي، بعد أن أظهرت بيانات ستاندرد آند بورز جلوبال توسع النشاط التجاري بوتيرة أفضل من المتوقع.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي إلى 55.7 في يونيو مقارنة بـ55.1 سابقًا، متجاوزًا توقعات الأسواق عند 54.7، بينما صعد مؤشر قطاع الخدمات إلى 51.3 من 50.7، متجاوزًا التوقعات البالغة 51.0.
وعززت هذه البيانات توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير عقود الفائدة المستقبلية إلى احتمال يتجاوز 85% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر.
بنك إنجلترا يميل إلى تثبيت الفائدة
على الجانب البريطاني، قال عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا آلان تايلور إن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يعد الخيار المناسب في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن سعر الفائدة الحالي أعلى بنحو 75 نقطة أساس من تقديره لمستوى الفائدة المحايد.
كما تابع المستثمرون تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن موافقة طهران على عمليات تفتيش نووية، وهي تصريحات نفتها إيران، مؤكدة استمرار المفاوضات مع وجود نقاط لم يتم الاتفاق عليها بعد.
التحليل الفني لزوج الجنيه/الدولار
يحافظ زوج GBP/USD على اتجاه هابط قصير الأجل، حيث يتداول قرب 1.3198 أسفل مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، والتي تتجمع حول مستوى 1.3451 وتشكل منطقة مقاومة مهمة أمام أي محاولة صعود.
كما لا يزال الزوج يتحرك أسفل خط الاتجاه الهابط الممتد من منطقة 1.3869، بينما يقترب مؤشر القوة النسبية RSI عند مستوى 33 من منطقة التشبع البيعي، ما يعكس استمرار ضغوط البيع دون الوصول إلى مستويات مبالغ فيها.
وعلى الجانب الهبوطي، يبرز الدعم الأول قرب خط الاتجاه الصاعد الممتد من مستوى 1.3159، والذي شهد عودة الطلب خلال التراجعات السابقة.
أما في حال حدوث تعافٍ، فسيتعين على الزوج تجاوز منطقة المتوسطات المتحركة قرب 1.3451 قبل استهداف مقاومة الاتجاه الهابط الرئيسية حول 1.3869.