الجنيه الإسترليني يتماسك رغم تصاعد الضغوط السياسية على حكومة ستارمر وارتفاع عوائد السندات البريطانية
الإسترليني يحافظ على استقراره قرب أعلى مستوياته رغم تنامي التكهنات حول مستقبل كير ستارمر السياسي، بينما تدفع التوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات المستثمرين نحو الدولار الأمريكي.
تحرك الجنيه الإسترليني بشكل محدود خلال تعاملات الثلاثاء أمام الدولار الأمريكي، حيث حافظ على استقراره النسبي رغم تصاعد الضغوط السياسية داخل المملكة المتحدة عقب النتائج الضعيفة التي سجلها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة.
وتداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بالقرب من مستوى 1.3625، بعدما لامس أعلى مستوى يومي عند 1.3630، مع تسجيل تراجع طفيف لم يتجاوز 0.06% خلال الجلسة الأمريكية.
وتزايدت حالة القلق في الأسواق البريطانية مع انتشار تكهنات بشأن احتمال إقالة رئيس الوزراء Keir Starmer خلال الأشهر المقبلة، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من تغيرات سياسية قد تدفع السياسات الاقتصادية البريطانية نحو توجهات أكثر يسارية.
وأدى هذا القلق إلى ارتفاع حاد في عوائد سندات الخزانة البريطانية طويلة الأجل، حيث قفز العائد على السندات لأجل 30 عامًا بأكثر من 10 نقاط أساس ليصل إلى 5.675%، في إشارة إلى تنامي المخاوف المرتبطة بالوضع المالي والسياسي في بريطانيا.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تلقي الدعم من الأوضاع الجيوسياسية المتوترة، خاصة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة نموًا محدودًا خلال أبريل بنسبة 0.2% فقط على أساس شهري، لتصل إلى معدل سنوي يبلغ 4.02 مليون وحدة، وهو أداء جاء دون توقعات الأسواق.
من الناحية الفنية، لا يزال زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يتحرك ضمن اتجاه صاعد على المدى الأوسع، مستفيدًا من بقائه أعلى مجموعة المتوسطات المتحركة الرئيسية لـ50 و100 و200 يوم، والمتمركزة قرب منطقة 1.34.
كما يواصل الزوج التداول فوق خط المقاومة الهابط السابق الذي تحول إلى مستوى دعم، بينما يدعم خط الاتجاه الصاعد الممتد من مستوى 1.3035 استمرار الزخم الإيجابي.
ويُنظر إلى منطقة 1.36 كأول مستوى دعم مهم في الوقت الحالي، يليها خط الاتجاه الصاعد قرب 1.35، بينما تمثل المنطقة الواقعة أعلى 1.34 نطاق دعم رئيسيًا مدعومًا بتقارب المتوسطات المتحركة الرئيسية، وهو ما يعزز استمرار النظرة الإيجابية طالما حافظ الزوج على تداولاته فوق هذه المستويات.