الجنيه الإسترليني يرتفع مع تهدئة بايلي مخاوف الركود وترقب قرارات الفائدة

سجل الجنيه الإسترليني مكاسب محدودة أمام الدولار بعد تصريحات محافظ بنك إنجلترا التي قللت من مخاوف الركود، بينما يترقب المستثمرون مسار أسعار الفائدة البريطانية وبيانات التضخم الأمريكية لتحديد اتجاه زوج الإسترليني/الدولار.

Sep 8, 2026 - 18:50
الجنيه الإسترليني يرتفع مع تهدئة بايلي مخاوف الركود وترقب قرارات الفائدة

ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مستفيدًا من تصريحات محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي التي خففت المخاوف بشأن دخول الاقتصاد البريطاني في حالة ركود، بالتزامن مع استمرار ضعف نسبي في العملة الأمريكية.

وسجل زوج GBP/USD نحو 1.3548، مرتفعًا بأكثر من 0.08%، بعدما تعافى من أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.3521. وجاء صعود الجنيه رغم صدور بيانات بريطانية أظهرت تباطؤ نشاط مبيعات التجزئة، بينما ظلت أجندة البيانات الاقتصادية الأمريكية محدودة.

تصريحات بايلي تهدئ مخاوف الركود

خلال جلسة أمام لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني، أكد محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي أنه لا يرى أن الاقتصاد البريطاني يقترب من الدخول في ركود، مشيرًا إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة جاءت قوية، رغم وجود علامات على ضعف سوق العمل نتيجة انخفاض معدل التوظيف.

وفي السياق نفسه، أشار عضو لجنة السياسة النقدية آلان تايلور إلى أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى مقيد بشكل معتدل يمكن أن يوفر هامشًا من الحماية للاقتصاد. كما وصف ديفيد رامسدن التضخم المحلي بأنه معتدل نسبيًا، في حين أعربت ميجان غرين عن مخاوفها من استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيراته غير المباشرة على التضخم.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا، بينما لا تزال الأسواق تستبعد إلى حد كبير رفع أسعار الفائدة في اجتماع 17 سبتمبر. وتشير تسعيرات أسواق المال إلى احتمال يبلغ نحو 86% للإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير.

وكان التصويت في الاجتماع السابق قد جاء بنتيجة 6 أصوات مقابل 3، ومن المتوقع أن يستمر الانقسام بصورة مشابهة في الاجتماع المقبل، الذي سيأتي بعد يوم واحد فقط من إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية.

تباطؤ مبيعات التجزئة وارتفاع أسعار الطاقة

على مستوى البيانات المحلية، أظهرت أرقام اتحاد التجزئة البريطاني أن نمو مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة تباطأ خلال أغسطس إلى أضعف وتيرة له في أربعة أشهر، وهو ما يضيف عنصرًا من الحذر إلى الصورة الاقتصادية البريطانية.

وفي الوقت نفسه، ساهم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، بعد هجمات استهدفت منشآت للطاقة في السعودية، وهو ما يزيد المخاوف بشأن التضخم ويضع البنوك المركزية أمام تحديات إضافية في تحديد مسار الفائدة.

أما في الولايات المتحدة، فقد أظهر مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تحسنًا طفيفًا في نظرة الأسر إلى التضخم، رغم استمرار توقعاتها بارتفاع أسعار البنزين خلال الفترة المقبلة.

لكن هذه البيانات لم تحدث تأثيرًا كبيرًا في الأسواق، مع تركيز المستثمرين بصورة أكبر على بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، ولا سيما مؤشر أسعار المنتجين PPI ومؤشر أسعار المستهلك CPI.

الإسترليني يحافظ على ميل صعودي محدود

من الناحية الفنية، يتحرك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار عند حوالي 1.3543، مع احتفاظه بميل صعودي محدود. ويظل السعر أعلى من مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة عند منطقة 1.3466، كما تمكن الزوج من البقاء فوق خط اتجاه هابط سابق قرب 1.3508 تحول إلى مستوى دعم.

ويشير مؤشر القوة النسبية RSI القريب من مستويات الخمسين المنخفضة إلى وجود زخم صعودي معتدل، دون أن تظهر علامات على تشبع شرائي واضح.

وعلى الجانب الصاعد، يواجه الزوج مقاومة فورية قرب 1.3544، تليها مستويات 1.3606 و1.3631 التي قد تشكل عقبات أمام استمرار الارتفاع.

أما إذا تعرض الجنيه لضغوط بيعية، فإن مستوى 1.3508 سيكون أول اختبار مهم للدعم، بينما قد يؤدي تراجع أعمق إلى دفع الزوج نحو منطقة المتوسطات المتحركة حول 1.3466، والتي تمثل مستوى دعم فني أكثر أهمية.