الجنيه الإسترليني يعجز عن اختراق 1.3400 دولار رغم تسارع التضخم البريطاني وتعزز توقعات رفع الفائدة

فشل الجنيه الإسترليني في مواصلة مكاسبه فوق 1.3400 دولار رغم ارتفاع التضخم البريطاني إلى 3.5% وزيادة احتمالات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر إلى 95%، مع عودة الطلب على الدولار بفعل التوترات الجيوسياسية وترقب المستثمرين الميزانية البريطانية المقبلة.

Oct 21, 2026 - 18:53
الجنيه الإسترليني يعجز عن اختراق 1.3400 دولار رغم تسارع التضخم البريطاني وتعزز توقعات رفع الفائدة

واجه الجنيه الإسترليني صعوبة في تحقيق مزيد من المكاسب أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء، رغم البيانات التي أظهرت تسارع التضخم في المملكة المتحدة وعززت توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب بنك إنجلترا خلال اجتماعه المقبل. وفي المقابل، استفاد الدولار من تجدد المخاوف الجيوسياسية، ليتحرك زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي دون مستوى 1.3400.

التوترات الجيوسياسية تدعم الدولار رغم ارتفاع التضخم البريطاني

على الصعيد الأمريكي، لا يزال جدول البيانات الاقتصادية الصادرة محدودًا خلال تعاملات الأربعاء، في حين سجلت الأسهم الأمريكية مكاسب، مدعومة بصعود أسهم التكنولوجيا مع استمرار الاهتمام بالذكاء الاصطناعي. واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ بلغ عائد السندات لأجل عشر سنوات 5.10%.

كما تلقى الدولار دعمًا من التطورات الجيوسياسية. فعلى الرغم من ظهور مؤشرات يوم الثلاثاء على إمكانية التوصل إلى تسوية، أفادت تقارير بأن قائد الجيش الباكستاني التقى مسؤولين إيرانيين في طهران وقدم مقترحًا للتوصل إلى اتفاق. وفي الوقت نفسه، ذكرت قناة N12 الإخبارية أنه وجّه تحذيرًا نهائيًا إلى الولايات المتحدة، مفاده أن الهجمات قد تُستأنف إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام.

وفي المملكة المتحدة، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 3.5% في سبتمبر، مقارنة بـ3.1% في أغسطس. وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بصورة رئيسية بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.

وتأتي أرقام التضخم بعد صدور بيانات الوظائف البريطانية التي كشفت عن زيادة محدودة في الأجور، إلى جانب مؤشرات أخرى تعكس استمرار قدر من المرونة في سوق العمل.

وبناءً على هذه التطورات، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن قرار بنك إنجلترا المقبل، إذ وصلت احتمالات زيادة سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر يوم 5 نوفمبر إلى 95%.

الميزانية البريطانية المقبلة تحت مجهر الأسواق

يتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى الميزانية الأولى لوزير الخزانة البريطاني جون هيلي، والمقرر الإعلان عنها الأسبوع المقبل. وكان هيلي قد صرح في وقت سابق من الشهر الجاري بأن الميزانية ستعزز قدرة الاقتصاد البريطاني على مواجهة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران، وستوفر قدرًا من المرونة للتعامل مع تداعياتها.

التوقعات الفنية لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي

تداول الزوج عند مستوى 1.3387 على الرسم البياني اليومي، مع استمرار الميل السلبي على المدى القريب، في ظل بقائه دون المتوسط المتحرك البسيط الثلاثي عند 1.3409، وكذلك دون خط الاتجاه الهابط الذي يمثل مقاومة بالقرب من 1.3405.

كذلك، لا يزال الزوج أدنى مستويات هيكلية مهمة مرتبطة بخطوط الاتجاه، عند 1.3620 و1.3805، ما يحد من فرص التعافي الأوسع. وفي المقابل، سجل مؤشر القوة النسبية لفترة 14 يومًا نحو 57 نقطة، وهو ما يعكس تحسنًا معتدلًا في الزخم الصعودي، لكنه لا يشير حتى الآن إلى قدرة المشترين على تجاوز ضغوط البيع عند المستويات الحالية.

وعلى صعيد المقاومة، يبرز مستوى 1.3405 بوصفه الحاجز الأول أمام الصعود، يليه المتوسط المتحرك البسيط الثلاثي عند 1.3409. وقد يتيح الإغلاق اليومي أعلى هذه المنطقة المجال أمام تحرك الزوج نحو 1.3620، قبل اختبار مستوى 1.3805.

أما في الاتجاه الهابط، فيمثل مستوى 1.3271 دعمًا فوريًا، بعدما تحول اختراق خط الاتجاه الهابط السابق إلى منطقة دعم محتملة. وإذا عاد الزوج إلى التداول دون هذا المستوى، فقد تتعزز الضغوط البيعية وتزداد احتمالات تسجيل مزيد من الانخفاضات خلال الجلسات المقبلة.