الجنيه الإسترليني يفقد زخمه أمام الدولار مع عودة رهانات رفع الفائدة الأمريكية

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار مع تعزيز بيانات الوظائف الأمريكية القوية توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة وبريطانيا لتحديد المسار المقبل للعملتين.

Sep 4, 2026 - 22:58
الجنيه الإسترليني يفقد زخمه أمام الدولار مع عودة رهانات رفع الفائدة الأمريكية

فقد الجنيه الإسترليني بعضًا من زخمه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، مع عودة التوقعات بإمكانية تشديد الاحتياطي الفيدرالي لسياسته النقدية بعد صدور بيانات وظائف أمريكية قوية. ويتداول زوج GBP/USD قرب 1.3512، منخفضًا بنحو 0.09% مقارنة بمستوى افتتاح الجلسة.

وأظهر تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر أغسطس/آب إضافة 162 ألف وظيفة، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 56 ألفًا، بينما سجلت قراءة يوليو/تموز بعد المراجعة 21 ألف وظيفة. واستقر معدل البطالة عند 4.1%.

وأعادت هذه النتائج تعزيز ثقة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في قدرة سوق العمل على تحمل سياسة نقدية أكثر تشددًا إذا استدعت تطورات التضخم ذلك. وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش قد أشار في وقت سابق خلال ندوة جاكسون هول إلى أن أوضاع سوق العمل تتوافق مع مفهوم التوظيف الكامل، مع تركيز واضح على مخاطر التضخم.

تشدد مسؤولي الفيدرالي يدعم الدولار

ازدادت الضغوط على الجنيه مع تصريحات أكثر تشددًا من بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، التي اعتبرت أن السياسة النقدية ليست مقيدة بالقدر الكافي، في وقت لا يزال فيه التضخم مرتفعًا. وأشارت إلى أن آراء جهات الاتصال في الاقتصاد تدعم فكرة أن الوقت قد يكون مناسبًا لرفع أسعار الفائدة بهدف السيطرة على التضخم.

وتفاعلت الأسواق مع هذه التطورات برفع احتمالات زيادة الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر/أيلول إلى نحو 61%، مقارنة بـ54% في اليوم السابق، وفق بيانات Prime Terminal.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار DXY بنسبة 0.18% إلى حوالي 99.17، مستفيدًا من إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

بيانات اقتصادية حاسمة الأسبوع المقبل

تتجه أنظار المتداولين خلال الأسبوع المقبل إلى سلسلة من المؤشرات الأمريكية، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المنتجين PPI ومؤشر أسعار المستهلك CPI، إلى جانب طلبات إعانة البطالة وبيان الميزانية الشهرية وثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان لشهر سبتمبر/أيلول.

وقد تلعب هذه البيانات دورًا أساسيًا في تحديد ما إذا كانت قوة سوق العمل الأخيرة كافية بالفعل لدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع الفائدة، أم أن مسار التضخم سيحد من هذا الاحتمال.

بنك إنجلترا أمام معادلة التضخم والفائدة

على الجانب البريطاني، قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هيو بيل إن رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي قد يقلل الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا في المستقبل إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والحرب في إيران.

وتشير تسعيرات أسواق المقايضة إلى أن المستثمرين يتوقعون إمكانية تنفيذ رفعين للفائدة البريطانية خلال الأشهر الستة المقبلة، رغم أن التوقع الأساسي لاجتماع سبتمبر/أيلول يتمثل في الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير.

وتترقب الأسواق البريطانية أيضًا بيانات الناتج المحلي الإجمالي ومبيعات التجزئة لشهر يوليو/تموز، والتي قد توفر إشارات إضافية حول قوة الاقتصاد ومدى قدرة بنك إنجلترا على مواصلة تشديد سياسته.

النظرة الفنية لزوج GBP/USD

يتحرك زوج GBP/USD قرب 1.3521 على الرسم البياني اليومي، مع احتفاظه بنبرة إيجابية نسبيًا على المدى القريب رغم الضغوط الأخيرة. ويظل الزوج فوق مناطق مقاومة سابقة تحولت إلى دعم، تمتد تقريبًا بين 1.3476 و1.3375.

في المقابل، تتركز المقاومة الفورية حول مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة عند 1.3455، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI قرب مستوى 50، ما يعكس توازنًا نسبيًا بين قوى الشراء والبيع.

وإذا تمكن الزوج من تحقيق إغلاق يومي مستدام فوق مناطق المتوسطات المتحركة، فقد يتجه نحو المقاومة التالية عند 1.3657. أما في حال استئناف التراجع، فيظهر الدعم الأول قرب 1.3476، يليه 1.3425، ثم منطقة 1.3375 التي قد تشهد عودة المشترين للدفاع عن الاتجاه الصعودي الأوسع.