الجنيه الإسترليني يقترب من 1.3400 بدعم من مفاجأة الوظائف البريطانية وتفاؤل بشأن اتفاق أمريكي إيراني
قفز الجنيه الإسترليني أمام الدولار مع تجاوز بيانات التوظيف البريطانية التوقعات وتزايد التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم ومبيعات التجزئة في بريطانيا، وسط ارتفاع احتمالات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر إلى 93%.
ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.70% خلال تداولات الثلاثاء، مقتربًا من مستوى 1.3400 أمام الدولار الأمريكي، بعدما تلقى دعمًا من بيانات سوق العمل البريطانية التي جاءت أقوى من المتوقع، إلى جانب تقارير عن إحراز تقدم نحو اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وصعد زوج الإسترليني/الدولار (GBP/USD) بعدما تعافى من أدنى مستوى سجله خلال اليوم عند 1.3300.
بيانات التوظيف والتطورات السياسية تضغطان على الدولار
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة وافقت على مقترح قدمه قائد الجيش الباكستاني إلى مسؤولين إيرانيين كبار، فيما أبدت طهران موافقة أولية عليه.
وبحسب التقرير، يتضمن المقترح قيام قطر بفك تجميد نحو 6 مليارات دولار وتحويلها إلى إيران، إلى جانب موافقة طهران على استقبال زيارة غير معلنة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها النووية.
وساهمت هذه الأنباء في تعزيز المعنويات بالأسواق والضغط على العملة الأمريكية، إذ تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.32% إلى 101.66.
وفي الولايات المتحدة أيضًا، أظهرت البيانات انخفاض مبيعات المنازل المعلقة خلال سبتمبر بنسبة 7.3%، وهو تراجع أكبر بكثير من الانخفاض المتوقع عند 0.5%، لتسجل المبيعات أدنى مستوى لها على الإطلاق. وعزا لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، ضعف السوق إلى الارتفاع السريع في معدلات الفائدة على الرهون العقارية خلال الشهر.
في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل البريطانية إضافة 102 ألف شخص إلى قوة العمل خلال سبتمبر، متجاوزة توقعات الاقتصاديين التي بلغت 5.1 ألف، كما جاءت أعلى من الزيادة المسجلة في أغسطس عند 67 ألف وظيفة. وتزامن ذلك مع انخفاض معدل البطالة، في حين تباطأ نمو متوسط الأجور، بما يشمل المكافآت، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس.
توقعات رفع الفائدة البريطانية ترتفع إلى 93%
عززت بيانات التوظيف القوية التوقعات بشأن تحرك بنك إنجلترا نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في نوفمبر. ووفقًا لبيانات منصة برايم تيرمينال، وصلت احتمالات رفع الفائدة التي تسعرها الأسواق إلى 93%.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى بيانات التضخم ومبيعات التجزئة البريطانية لشهر سبتمبر، لما قد تحمله من مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.
أما في الولايات المتحدة، فمن المقرر ألا يشهد جدول البيانات الاقتصادية في 21 أكتوبر إصدارات رئيسية، على أن يزداد النشاط في اليوم التالي مع صدور طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر.
التحليل الفني لزوج الإسترليني/الدولار
على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج GBP/USD عند 1.3375، مع استمرار ميله الهبوطي المحدود رغم التحسن الأخير في الزخم. ولا يزال السعر أدنى المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 50 و100 و200 يوم، التي تتجمع بالقرب من 1.3411، كما يقع تحت خط الاتجاه الهابط الذي يشكل مقاومة عند نحو 1.3407.
في المقابل، ارتفع مؤشر القوة النسبية (RSI) لفترة 14 يومًا إلى 56.3، مستقرًا في المنطقة الإيجابية، وهو ما يعكس تحسن الزخم الشرائي. ومع ذلك، فإن استمرار تداول الزوج أسفل مستويات المقاومة الرئيسية يشير إلى أن الصعود الحالي قد يظل حركة تصحيحية ضمن اتجاه أوسع يتسم بالضعف والتذبذب.
وعلى الجانب الصاعد، تقع المقاومة الأولى عند 1.3407، بالقرب من خط الاتجاه الهابط، تليها منطقة 1.3411 التي تتجمع عندها المتوسطات المتحركة الثلاثة. وقد يفتح الإغلاق اليومي الواضح أعلى هذه المنطقة المجال أمام تحرك نحو مستويي 1.3616 و1.3801، وهما منطقتان تمثلان مستويات دعم سابقة تحولت إلى مقاومة.
أما في الاتجاه الهابط، فيبرز مستوى 1.3273 بوصفه دعمًا أوليًا، بالتزامن مع منطقة اختراق سابقة لخط الاتجاه الهابط. وقد يؤدي تراجع السعر دون هذا المستوى إلى تعميق خسائره والتراجع عن جزء أكبر من المكاسب الأخيرة، بما يعيد تأكيد الضغوط البيعية على الزوج.