الجنيه الإسترليني يقفز أمام الدولار مع تراجع عوائد الخزانة وترقب محضر الفيدرالي
صعد الجنيه الإسترليني بقوة أمام الدولار بعدما أدى توسيع وزارة الخزانة الأمريكية عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى خفض العوائد والدولار، بينما أبقت بيانات التضخم البريطانية احتمال تشديد بنك إنجلترا قائمًا.
ارتفع الجنيه الإسترليني GBP أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد إعلان وزارة الخزانة توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة في السوق.
ويتداول زوج GBP/USD قرب 1.3610 بعدما ارتد من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند 1.3523، في الوقت الذي تراجع فيه مؤشر الدولار الأمريكي DXY بنسبة 0.84% إلى حوالي 98.80، مقتربًا من أدنى مستوياته منذ نهاية مايو/أيار.
وجاءت ضغوط البيع على الدولار بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في وقت كانت فيه عوائد الجزء الأطول من منحنى الخزانة قد ارتفعت بقوة في الجلسة السابقة بسبب مخاوف التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.
وتستمر أسعار الطاقة في تلقي الدعم من عدم إحراز تقدم في إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يبقي مخاطر التضخم مرتفعة. وفي هذا السياق، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل إن خيار الحرب واسعة النطاق ضد إيران لا يزال مطروحًا، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى جهود لإنشاء آلية لخفض التصعيد تضم سوريا وإسرائيل وتركيا.
محضر الفيدرالي تحت المجهر
تستعد الأسواق لصدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، في ظل غياب تصريحات واضحة من رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، ما يزيد أهمية المحضر في تحديد توجهات السياسة النقدية المقبلة.
وكان اجتماع الفيدرالي الأخير قد شهد ثلاثة اعتراضات على القرار، بقيادة بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ولوري لوغان، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، ونيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس.
وقد تقدم هذه المواقف المتباينة إشارات مهمة حول مدى استعداد صانعي السياسة لتغيير مسار أسعار الفائدة، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الدولار وبالتالي على تحركات زوج الجنيه الإسترليني/الدولار.
التضخم البريطاني يبقي احتمال رفع الفائدة قائمًا
وعلى الجانب البريطاني، جاءت بيانات التضخم لشهر يوليو/تموز بصورة مختلطة. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي CPI إلى 2.9% على أساس سنوي من 2.6%، بما يتماشى مع التوقعات.
في المقابل، استقر التضخم الأساسي عند 2.6%، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 2.5%، وهو ما يبقي الضغوط السعرية في المملكة المتحدة مرتفعة نسبيًا.
ورغم ذلك، لم تتغير توقعات الأسواق بشكل كبير بشأن اجتماع بنك إنجلترا في سبتمبر/أيلول. ووفق تسعير السوق، تبلغ احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير نحو 80%، مقابل حوالي 20% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع 17 سبتمبر/أيلول.
التحليل الفني لزوج GBP/USD
يتداول زوج GBP/USD قرب 1.3606 على الرسم البياني اليومي، محافظًا على ميل صعودي قصير الأجل، مع تمركز السعر بالقرب من خط اتجاه صاعد يمثل دعمًا حاليًا.
وتتجمع مجموعة من مستويات الدعم المهمة بين 1.3501 و1.3386، وتشمل خطوط اتجاه سابقة إلى جانب المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، ما يعزز أهمية هذه المنطقة في حال بدأ الزوج تصحيحًا هبوطيًا.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI عند 68.2، مقتربًا من منطقة التشبع الشرائي، وهو ما يعكس قوة الزخم الصعودي لكنه يشير أيضًا إلى احتمال امتداد الحركة على المدى القصير.
وفي الاتجاه الهابط، يقع الدعم الأول عند 1.3606، يليه مستوى 1.3501، ثم 1.3412. أما إذا تعمق التراجع، فتبرز منطقة المتوسطات المتحركة حول 1.3386، يليها مستوى 1.3362 كدعم مهم للحفاظ على الاتجاه الصعودي الأوسع.