الدولار الأسترالي تحت الضغط قرب 0.6900 مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة
يتراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي مع استمرار قوة الدولار وانتظار الأسواق لبيانات التضخم PCE التي قد تعزز توقعات رفع الفائدة الأمريكية، رغم تحسن بيانات سوق العمل في أستراليا.
يواصل الدولار الأسترالي AUD التحرك قرب أدنى مستوياته أمام الدولار الأمريكي خلال شهرين، مع استمرار الضغوط على زوج AUD/USD الذي يواجه صعوبة في التعافي من أدنى مستوى له خلال سبعة أشهر عند 0.6885.
وتراجع الزوج بنحو 2.5% خلال سلسلة خسائر امتدت لثماني جلسات متتالية، حيث لم تتمكن البيانات الاقتصادية الإيجابية من أستراليا من تقديم دعم قوي للعملة، في ظل حذر المستثمرين قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.
ويترقب المتداولون تقرير مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأمريكي، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وسط توقعات بأن تظهر البيانات استمرار ارتفاع الضغوط السعرية خلال مايو، مما قد يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من العام.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم السنوي العام وفق مؤشر PCE إلى 4.1% خلال مايو مقارنة بـ3.8% في أبريل، بينما يُرجح ارتفاع المؤشر الأساسي إلى 3.4% مقابل 3.3% في القراءة السابقة.
وتعزز هذه التوقعات قوة الدولار الأمريكي، خاصة مع تسعير الأسواق لاحتمالات متزايدة لرفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ووفق بيانات أداة CME FedWatch، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الشهر المقبل إلى أكثر من 30% مقارنة بـ17% قبل شهر، كما صعدت احتمالات الرفع في سبتمبر إلى 65% مقابل 40% سابقًا.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال حالة عدم اليقين المحيطة بمستقبل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني تدفع المستثمرين إلى الحذر، مما يضغط على العملات المرتبطة بالمخاطرة مثل الدولار الأسترالي، رغم التفاؤل الأمريكي بشأن إمكانية التوصل إلى حل سريع للصراع.
وفي أستراليا، لم تلقَ بيانات سوق العمل القوية الصادرة في وقت سابق من اليوم اهتمامًا كبيرًا من الأسواق. فقد انخفض معدل البطالة إلى 4.4% في مايو مقابل 4.5% في أبريل، مع إضافة الاقتصاد نحو 40.3 ألف وظيفة جديدة، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 25 ألف وظيفة.
وتدعم هذه البيانات توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن استمرار قوة سوق العمل، كما تبقي الباب مفتوحًا أمام مزيد من رفع أسعار الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم في البقاء أعلى من المستوى المستهدف.