الدولار الأسترالي تحت الضغط مع تراجع الفائض التجاري وغموض مسار الفائدة
الدولار الأسترالي يتراجع بعد تقلص الفائض التجاري وتضارب بيانات التضخم، بينما يترقب المستثمرون إشارات أوضح من بنك الاحتياطي الأسترالي وسط قوة بيانات الخدمات الأمريكية.
تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرًا ببيانات التجارة التي أظهرت انخفاض الفائض التجاري الأسترالي إلى 2.936 مليار دولار أسترالي في نوفمبر، مقارنة بـ4.353 مليار في القراءة السابقة، ما عكس ضعفًا نسبيًا في الأداء الخارجي للاقتصاد.
وأوضحت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي أن الصادرات انخفضت بنسبة 2.9% على أساس شهري في نوفمبر بعد ارتفاعها في الشهر السابق، بينما سجلت الواردات زيادة طفيفة بلغت 0.2%، الأمر الذي ساهم في تقلص الفائض التجاري بشكل ملحوظ.
في الوقت ذاته، أبقت بيانات التضخم المختلطة في أستراليا حالة عدم اليقين مسيطرة على توقعات السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي، حيث تحوّل تركيز الأسواق إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الفصلي المنتظر صدوره لاحقًا هذا الشهر للحصول على إشارات أوضح بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي. ورغم ذلك، أكد نائب محافظ البنك أندرو هاوزر أن بيانات تضخم نوفمبر جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة لا يبدو مطروحًا في المدى القريب.
وكان التضخم السنوي في أستراليا قد تباطأ إلى 3.4% في نوفمبر مقارنة بـ3.8% في أكتوبر، ليأتي دون توقعات السوق، لكنه ظل أعلى من النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي البالغ 2–3%. وسجلت تكاليف الإسكان أبطأ وتيرة نمو لها خلال ثلاثة أشهر، ما ساهم في تهدئة الضغوط التضخمية نسبيًا.
على الجانب الأمريكي، حافظ الدولار الأمريكي على استقراره وسط حذر في الأسواق قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية، حيث تداول مؤشر الدولار قرب مستوى 98.70. وجاءت البيانات الاقتصادية متباينة، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى 54.4 في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات، بينما أظهر تقرير ADP زيادة محدودة في التوظيف، وسجلت فرص العمل تراجعًا وفق بيانات JOLTS.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، تباينت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بين الدعوة إلى خفض الفائدة لدعم النمو والتحذير من مخاطر ارتفاع البطالة، في وقت تشير فيه تسعيرات الأسواق إلى احتمال كبير للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل.
كما راقبت الأسواق التطورات الاقتصادية في الصين، الشريك التجاري الرئيسي لأستراليا، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الخدمي تراجعًا طفيفًا، في حين عاد النشاط التصنيعي إلى منطقة التوسع، ما قد يكون له تأثير غير مباشر على أداء الدولار الأسترالي.
وعلى صعيد التداولات، استقر زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي قرب مستوى 0.6720 بعد تراجعه من أعلى مستوياته في 15 شهرًا. ويشير التحليل الفني إلى بقاء الزوج داخل قناة صاعدة، مع استمرار الزخم الإيجابي، بينما تتركز مستويات المقاومة قرب 0.6766 ثم 0.6840، في حين يظهر الدعم عند 0.6720 يليه مستوى 0.6706، مع احتمال امتداد الخسائر نحو 0.6626 في حال كسر هذه المستويات.