الدولار الأسترالي يتراجع رغم رفع الفائدة وسط نبرة حذرة وصعود الطلب على الدولار

رفع الفائدة في أستراليا يفشل في دعم الدولار الأسترالي مع هيمنة الحذر من البنك المركزي وقوة الدولار الأمريكي المدعومة بالتوترات الجيوسياسية.

May 5, 2026 - 15:31
الدولار الأسترالي يتراجع رغم رفع الفائدة وسط نبرة حذرة وصعود الطلب على الدولار

سجل زوج AUD/USD تراجعًا طفيفًا خلال تداولات الثلاثاء، ليستقر قرب مستوى 0.7170، مواصلًا أداءه الضعيف لليوم الثاني، رغم قرار رفع أسعار الفائدة في أستراليا.

وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.35%، في خطوة كانت متوقعة إلى حد كبير من قبل الأسواق، لكنها لم تنجح في تقديم دعم قوي للعملة الأسترالية.

وأشار البنك إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات التضخم خلال النصف الثاني من عام 2025، مدفوعًا بعوامل مثل قيود الطاقة وارتفاع أسعارها نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. كما لفت إلى زيادة توقعات التضخم على المدى القصير، مع استمرار الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ورغم ذلك، اتسمت تصريحات ميشيل بولوك، محافظ البنك، بالحذر، حيث وصفت السياسة النقدية الحالية بأنها مقيدة بشكل معتدل، مع الإبقاء على خيار التريث ومراقبة التطورات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات إضافية.

ويرى محللون في TD Securities أن هذه النبرة الحذرة تحد من فرص صعود الدولار الأسترالي، مشيرين إلى أن تجاوز مستوى 0.72 يتطلب ضعفًا أوسع في الدولار الأمريكي. في المقابل، حذر محللو كومرتس بنك من مخاطر الركود التضخمي، الناتج عن تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الطاقة، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على العملة الأسترالية.

على الجانب الآخر، يستفيد الدولار الأمريكي من تزايد الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد الهجمات المنسوبة إلى إيران ضد الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا.

كما يتلقى الدولار دعمًا إضافيًا من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب توقعات استمرار التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد أشار نيل كاشكاري إلى إمكانية مواصلة رفع أسعار الفائدة، خصوصًا في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

وفي الوقت نفسه، تظل التوقعات الاقتصادية لأستراليا محاطة بحالة من عدم اليقين، حيث قام البنك المركزي بخفض تقديرات النمو، متوقعًا أن يؤثر الصراع في الشرق الأوسط سلبًا على النشاط الاقتصادي، وهو ما يحد من جاذبية الدولار الأسترالي في المدى القريب.