الدولار الأسترالي يتراجع قبيل قرار الفائدة وسط ترقب الانتخابات الأمريكية

يتراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي مع اتجاه الأسواق للحذر قبل قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن الفائدة، وسط توقعات برفعها إلى أعلى مستوى منذ عام 2008، بينما يترقب المستثمرون الانتخابات الأمريكية والبيانات الاقتصادية المقبلة.

Nov 2, 2026 - 16:51
الدولار الأسترالي يتراجع قبيل قرار الفائدة وسط ترقب الانتخابات الأمريكية

يتعرض الدولار الأسترالي لضغوط خلال تعاملات يوم الاثنين، متراجعًا أمام جميع العملات الرئيسية، مع اتجاه المتداولين إلى تقليص مراكزهم قبيل إعلان قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن السياسة النقدية يوم الثلاثاء. ويأتي ذلك رغم استمرار ضعف الدولار الأمريكي، إذ يقترب زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي من أدنى مستوياته في أسبوع عند 0.7010، مسجلًا انخفاضًا بنحو 0.33% خلال اليوم.

وتتوقع الأسواق أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في الزيادة الخامسة منذ بداية العام، ليصل سعر الفائدة النقدي إلى 4.85%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2008. وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار التضخم أعلى النطاق المستهدف للبنك، الذي يتراوح بين 2% و3%. فقد ارتفع معدل التضخم العام إلى 4.3% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بـ4.0% في أغسطس، بينما صعد متوسط التضخم الأساسي المقتطع إلى 3.6% من 3.5% بعد المراجعة.

ويرى محللو العملات أن احتمالات تشديد السياسة النقدية مجددًا قد تتأثر بتطورات أسعار النفط عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. كما أن الأداء الضعيف الأخير للدولار الأسترالي يعكس قلق المستثمرين من احتمال إشارة محافظة البنك، ميشيل بولوك، إلى تزايد المخاطر المحيطة بالاقتصاد الحقيقي. وقد تتعزز توقعات رفع الفائدة مستقبلًا إذا ركزت بولوك على استمرار مخاطر التضخم، بينما قد تتراجع هذه التوقعات إذا أعطت الأولوية للتحديات الاقتصادية، على غرار النهج الذي اتبعه بنك الاحتياطي النيوزيلندي.

وعلى صعيد البيانات الصينية، تراجع مؤشر RatingDog لمديري المشتريات في القطاع الصناعي إلى 52.0 نقطة خلال أكتوبر، مقابل 52.1 نقطة في سبتمبر، لكنه جاء أعلى من التوقعات التي أشارت إلى 51.6 نقطة. وسجل الإنتاج الصناعي أسرع وتيرة نمو خلال ستة أشهر، في حين تباطأ نمو طلبات التصدير وانخفضت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر. وتعكس هذه المؤشرات صورة متباينة لأداء الاقتصاد الصيني، الذي يمثل الشريك التجاري الأهم لأستراليا.

وفي أسواق الطاقة، هبطت أسعار النفط بأكثر من 4% يوم الاثنين، عقب تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل منح المسار الدبلوماسي مع إيران مزيدًا من الوقت. كما ذكرت وكالة أنباء إيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان أعلن حصول الحكومة على صلاحيات معينة من المرشد الأعلى فيما يتعلق بالمفاوضات. وتأتي هذه التطورات بعد تقرير سابق أشار إلى أن واشنطن حذرت دول الخليج من الاستعداد لاحتمال اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

في المقابل، لا يزال الدولار الأمريكي تحت الضغط، رغم استمرار النظرة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، مع تزايد حذر المستثمرين قبيل الانتخابات الأمريكية المقررة يوم الثلاثاء. كذلك أسهم تراجع عوائد سندات الخزانة في الحد من قوة العملة الأمريكية، بالتزامن مع موجة بيع في أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، دفعت المستثمرين إلى زيادة الطلب على السندات الحكومية. ويتداول مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، قرب 101.65 نقطة، بالقرب من أدنى مستوياته خلال أسبوع.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، بحثًا عن مؤشرات تساعد في تحديد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بعدما أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي ضمن نطاق 3.75% إلى 4.00%.

ومن المقرر صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد يوم الاثنين، يليه تقرير فرص العمل المتاحة ودوران العمالة يوم الثلاثاء. أما الأربعاء، فسيشهد صدور بيانات التغير في التوظيف الصادرة عن مؤسسة ADP ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، قبل أن تختتم بيانات الوظائف غير الزراعية الأسبوع يوم الجمعة.